تعد العدسة البلورية (Crystalline Lens) جزءًا حيويًا في النظام البصري للعين، إذ تعمل على تركيز الضوء على الشبكية وتعديل البؤرة لتحقيق رؤية حادة. ومع التقدم في العمر أو الإصابة ببعض الأمراض، قد تتعرض العدسة لاضطرابات وظيفية تؤثر على الرؤية الثنائية (Binocular Vision) وقدرة العين على التكيف (Accommodation)، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية، صداع، وإرهاق بصري مستمر.<br />أنواع الاضطرابات العدسية وتأثيرها<br />1. إعتام العدسة (Cataract): يسبب انخفاض حدة الإبصار، تغيرات في إدراك الألوان، وصعوبة في التكيف مع الضوء، ما يؤثر على التوازن البصري بين العينين.<br />2. العدسة المصابة باللين الزمني أو الكسل البصري الجزئي: تؤدي إلى ضعف قدرة العين على التركيز على مسافات مختلفة، وزيادة الاعتماد على العين المهيمنة، ما يفاقم مشاكل الرؤية الثنائية.<br />3. التغيرات بعد إصلاح الانكسار أو العمليات الجراحية: مثل زراعة العدسات داخل العين، قد يحدث اضطراب مؤقت في الرؤية الثنائية والتكيف بسبب اختلاف قوة العدسات بين العينين أو تأثيرات انكسارية غير متوقعة.<br />الأهمية السريرية<br />• تقييم وظيفة العدسة والتكيف البصري جزء أساسي من فحوصات البصريات والعيون الروتينية.<br />• تحسين الرؤية الثنائية يمكن أن يتم من خلال تمارين بصرية موجهة أو استخدام عدسات تصحيحية خاصة لتحسين التوازن بين العينين.<br />• التشخيص المبكر لتغيرات العدسة يقي من مضاعفات مثل إجهاد العين المزمن أو الصداع المرتبط بالرؤية.<br />تؤكد الدراسات أن العدسة البلورية ليست مجرد أداة بصرية ثابتة، بل عنصر ديناميكي يؤثر بشكل مباشر على وظيفة الرؤية الثنائية والتكيف. لذلك فإن الفحص الدوري للعدسة، خاصة لدى البالغين، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على جودة الرؤية والصحة البصرية العامة.<br />