في عصر الثورة الرقمية، أصبحت الجرائم السيبرانية من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات والدول على حد سواء، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد، والأمن الوطني، والخصوصية الفردية. من هنا تبرز أهمية بناء منظومة متكاملة للتحقيق الرقمي تجمع بين خبراء التقنية وخبراء الأدلة الجنائية لضمان كشف الجرائم السيبرانية والحد من آثارها.<br /><br />إن بناء هذه المنظومة لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، خاصة تلك المتعلقة بالسلام والعدل والمؤسسات القوية (الهدف 16)، وكذلك الهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية الرقمية. من خلال تحقيق التكامل بين التكنولوجيا والتحقيقات، يتم تعزيز ثقة المجتمع في المؤسسات وحماية البنى التحتية الحيوية من التهديدات.<br /><br />عناصر المنظومة المقترحة:<br /><br />تطوير الكفاءات البشرية: تدريب فرق متخصصة في التحقيق الرقمي، قادرة على استخدام أحدث الأدوات والتقنيات.<br /><br />التكامل بين الخبرات: دمج خبراء الأمن السيبراني مع خبراء الأدلة الجنائية التقليدية لتبادل الخبرات وإنتاج أدلة موثوقة.<br /><br />البنية التحتية التقنية: توفير مختبرات رقمية متطورة تدعم عمليات جمع وحفظ وتحليل الأدلة الرقمية.<br /><br />الأطر القانونية: صياغة قوانين وتشريعات متوافقة مع المعايير الدولية لضمان قبول الأدلة أمام المحاكم.<br /><br />التعاون الدولي: تعزيز الشراكات بين المؤسسات المحلية والدولية لمكافحة الجرائم العابرة للحدود.<br /><br />إن تحقيق منظومة تحقيق رقمي متكاملة يعزز من قدرة المجتمعات على مواجهة الجرائم الحديثة بفاعلية، ويساهم في تعزيز الأمن الرقمي، بما يتماشى مع توجهات التنمية المستدامة نحو بناء مجتمعات آمنة، عادلة، ومرنة أمام التحديات.<br /><br />في هذا السياق، تؤكد جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق التزامها بدعم البحث العلمي والتدريب الأكاديمي في مجال الأدلة الجنائية والتحقيقات الرقمية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز من مكانة العراق في مواجهة التحديات الرقمية.