يُعد الحصول على المياه النظيفة من أبرز التحديات العالمية التي تواجه البشرية في ظل النمو السكاني السريع والتغير المناخي والتلوث الصناعي. وفي العقود الأخيرة، برز الذكاء الاصطناعي كأداة مبتكرة وفعّالة لدعم إدارة الموارد المائية وضمان استدامة المياه النظيفة. إذ يُسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة المراقبة، التنبؤ، والمعالجة بما يضمن توفير المياه الآمنة والصحية للأفراد والمجتمعات.<br /><br />1. المراقبة الذكية لجودة المياه<br /><br />تُمكّن تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحليل بيانات أجهزة الاستشعار الموزعة في الأنهار، الخزانات، ومحطات المعالجة. وباستخدام خوارزميات التعلم الآلي، يمكن اكتشاف الملوثات الكيميائية والبيولوجية بشكل فوري والتنبؤ بانتشارها. هذا يسهم في الاستجابة السريعة لأي تلوث محتمل ويُحافظ على سلامة المياه.<br /><br />2. التنبؤ بندرة المياه وإدارتها<br /><br />تعتمد أنظمة التنبؤ الحديثة على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المناخ، معدلات الأمطار، ودرجات الحرارة. ومن خلال ذلك يمكن تقدير فترات الجفاف أو الفيضانات والتخطيط لاستخدام المياه بطريقة أكثر كفاءة. هذه التوقعات تساعد الحكومات والمؤسسات على وضع استراتيجيات طويلة الأمد لمواجهة التحديات المائية.<br /><br />3. تحسين كفاءة محطات معالجة المياه<br /><br />يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتشغيل محطات المعالجة بكفاءة أعلى عبر التحكم في كميات المواد الكيميائية المُضافة وضبط ظروف المعالجة آلياً. كما تُستخدم الخوارزميات لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية، مما ينعكس إيجابياً على استدامة هذه المحطات.<br /><br />4. الكشف المبكر عن التسربات والهدر<br /><br />بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن مراقبة شبكات توزيع المياه باستخدام أجهزة استشعار ذكية تكشف التسربات الصغيرة قبل أن تتحول إلى مشاكل كبرى. هذا يقلل من فقدان المياه ويضمن وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين.<br /><br />5. دعم الاستدامة وتحقيق أهداف التنمية<br /><br />يساعد الذكاء الاصطناعي في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والمتعلق بضمان توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع. إذ إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تساهم في الإدارة المستدامة للمياه، ما يُحافظ على صحة الإنسان ويعزز حماية البيئة.<br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية