تشكل القيادة الليلية تحديًا بصريًا كبيرًا يتطلب معالجة بصرية عالية الكفاءة في ظروف الإضاءة المنخفضة. تبحث هذه الدراسة في الوظائف البصرية الديناميكية المتأثرة بضعف الإضاءة، مثل حساسية التباين، واسترجاع الرؤية بعد الانبهار، والانتباه للمجال الطرفي، وقصر النظر الليلي. وتقترح الدراسة استراتيجيات تشخيصية مبتكرة لتقييم أداء العين أثناء القيادة الليلية باستخدام بيئات محاكاة وأدوات فحص بصري متقدمة.<br /><br />ترتبط القيادة الليلية بزيادة مخاطر الحوادث، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة لانخفاض الأداء البصري. وعلى الرغم من استخدام اختبارات حدة البصر القياسية على نطاق واسع في العيادات، إلا أنها لا تعكس تمامًا تعقيد الرؤية الليلية. تؤكد هذه الدراسة على ضرورة تقييم الرؤية الديناميكية في ظروف واقعية تحاكي المتطلبات البصرية الفعلية أثناء القيادة الليلية.<br /><br />يشمل التقييم المقترح ما يلي:<br /> • بيئات محاكاة للقيادة الليلية باستخدام إضاءة LED متغيرة وأهداف متحركة عالية التباين.<br /> • اختبار حساسية التباين في ظروف الإضاءة المتوسطة والمنخفضة.<br /> • تقييم وقت استعادة الرؤية بعد الانبهار باستخدام اختبارات الإجهاد الضوئي.<br /> • قياس الوعي بالمجال الطرفي أثناء الحركة السريعة.<br />وشملت الدراسة أفرادًا تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عامًا دون أمراض عينية كبيرة.<br /><br />أظهرت النتائج أن انخفاض حساسية التباين وطول مدة استرجاع الرؤية بعد الانبهار يؤثران بشكل كبير على كفاءة القيادة. كما ظهر قصر النظر الليلي كعامل مساهم، خاصة لدى السائقين الأصغر سنًا. وتشير النتائج إلى ضرورة دمج محاكاة القيادة الليلية ضمن ممارسات الفحص البصري لتكييف وسائل التصحيح البصري بشكل أكثر فعالية.<br /><br />إن بروتوكول تقييم بصري ديناميكي شامل في ظروف إضاءة منخفضة يمكن أن يُحسن فهم وإدارة القيود البصرية أثناء القيادة الليلية. ويسهم هذا النهج في تعزيز السلامة على الطرق من خلال توجيه تطوير وسائل تصحيح بصري أكثر فعالية، مثل العدسات المضادة للانبهار أو البصريات التكيفية