<br />يعود تاريخ استخدام الليزر في المجال الطبي إلى ستينيات القرن العشرين، حيث تم لأول مرة تطبيقه في عمليات جراحية دقيقة لعلاج الأنسجة الرخوة وأمراض العيون. بدأت التجارب الأولى باستخدام الليزر في عمليات تصحيح النظر، خاصة في ما يعرف بجراحة عيون المياه البيضاء، إذ أظهر الليزر قدرة فائقة على إجراء عمليات دقيقة وفعالة، مما قلل من مضاعفات ما قبلها من تقنيات الجراحة التقليدية.<br /> ومع مرور الوقت، تم توسيع تطبيقات الليزر إلى علاج مشاكل الجلد والأمراض الجلدية المختلفة، حيث ساهمت قدرته على التركيز العالي وخصائصه في تحسين نتائج العلاج وتقليل وقت الشفاء. في الثمانينيات، شهدت تكنولوجيا الليزر تطوراً ملحوظًا مع إدخال أنواع جديدة من الليزر ذات طاقات مختلفة، مما سمح بزيادة تنوع الاستخدامات الطبية لها، من ضمنها علاج الأورام، وإزالة الأنسجة غير المرغوب فيها، وتعقيم المناطق الجراحية بشكل دقيق.<br /> تطورت أبحاث الاستخدامات الطبية لليزر بشكل كبير منذ ذلك الحين، حيث أصبحت أدوات أساسية في العديد من التدخلات الجراحية والتجميلية، مع استمرار البحث عن تقنيات أكثر أمانًا وفعالية. تجارب ومراجعات الدراسات على مر العقود أثبتت أن تطبيقات الليزر الطبية لا تقتصر على تحسين نتائج العمليات فحسب، بل تساهم أيضًا في تقليل المخاطر المرتبطة بالجراحة، مثل النزيف والآلام. هذا التقدم التكنولوجي المستمر، بالإضافة إلى زيادة الوعي بفوائد الليزر، ساهم في ترسيخ مكانته كجزء لا يتجزأ من ممارسات الطب الحديثة، مع توقعات بتطوير تطبيقاته بشكل كبير في المستقبل مع استمرارية الابتكارات فيه.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br/><br/><a href=https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/education/ target=_blank>الهدف الرابع</a>