تُعد القدحة الذهنية الشرارة الأولى التي ينطلق منها الإبداع المعماري، فهي تمثل لحظة الاكتشاف التي تمنح المصمم القدرة على تحويل الأفكار المجردة إلى حلول واقعية ملموسة. في التصميم المعماري، لا يقتصر الأمر على التخطيط والبناء، بل يتعدى ذلك إلى صياغة رؤية متكاملة تتفاعل مع احتياجات الإنسان والمجتمع والبيئة. إن القدحة الذهنية تمنح المعماري مساحة للتجريب والتجديد، وتفتح أمامه آفاقاً غير محدودة لإنتاج تصاميم تجمع بين الجمال والوظيفة والاستدامة. فهي المرتكز الذي يقوم عليه التفكير الإبداعي، ومن دونها يفقد التصميم روحه وهويته. وفي ظل تحديات الحاضر، من تغير المناخ إلى متطلبات المدن الحديثة، تظل القدحة الذهنية المحرك الأساسي للابتكار، ودعامة رئيسية لتحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة "مدن ومجتمعات محلية مستدامة"، من خلال صياغة بيئات عمرانية أكثر توازناً وإنسانية.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .