تُعَدّ سيادة القانون من أبرز المبادئ الدستورية والحقوقية التي تهدف إلى تنظيم العلاقة بين السلطة والفرد، وضمان خضوع الجميع – حكّاماً ومحكومين – للقواعد القانونية. فهي الركيزة الأساسية لأي نظام ديمقراطي يسعى لتحقيق العدالة والمساواة، وتُعتبر مؤشراً على مدى تقدّم الدولة والتزامها بحقوق الإنسان.<br /><br />المبحث الأول: مفهوم سيادة القانون<br />يقصد بسيادة القانون أن تكون القوانين فوق الجميع دون استثناء، بحيث لا يتمتع أي شخص أو سلطة بامتياز يضعه خارج نطاق القانون. وهذا المبدأ يمنع الاستبداد ويحقق الرقابة على أعمال السلطات العامة.<br />كما يقتضي المبدأ أن تُسنّ القوانين بطريقة عادلة، وأن تُطبّق عبر مؤسسات قضائية مستقلة وفعّالة، مع ضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.<br /><br />المبحث الثاني: أسس سيادة القانون<br /><br />المساواة أمام القانون: جميع الأفراد متساوون في الحقوق والواجبات.<br /><br />شرعية السلطة: لا يجوز ممارسة أي سلطة إلا استناداً إلى نص قانوني.<br /><br />الفصل بين السلطات: لمنع تركّز السلطة بيد جهة واحدة.<br /><br />رقابة القضاء: باعتبارها الضمانة الأساسية لحماية الحقوق.<br /><br />احترام حقوق الإنسان: كجوهر لسيادة القانون.<br /><br />المبحث الثالث: سيادة القانون في النظم المعاصرة<br />تختلف درجة تجسيد هذا المبدأ باختلاف الأنظمة السياسية والقانونية. ففي الدول الديمقراطية يُعتبر أساس الشرعية، بينما قد يُفرغ من محتواه في الأنظمة الاستبدادية رغم النص عليه دستورياً. وهنا يظهر الدور المحوري للقضاء المستقل والإرادة الشعبية في حماية هذا المبدأ.<br /><br />الخاتمة<br />إن سيادة القانون ليست مجرد شعار قانوني، بل هي منظومة متكاملة تهدف إلى حماية كرامة الإنسان وضمان العدالة الاجتماعية. ويتطلب تطبيقها الفعلي وجود قضاء مستقل، ووعي مجتمعي، وسلطة تشريعية تضع قوانين عادلة، وسلطة تنفيذية ملتزمة بتطبيقها. وبالتالي فإن سيادة القانون تمثل الضمانة الكبرى لتحقيق دولة المؤسسات.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .