- المقدمة<br />تُعتبر التقانات الأحيائية الطبية من أهم الثورات العلمية في القرن الحادي والعشرين، حيث أحدثت نقلة نوعية في طرق تشخيص الأمراض الوراثية. فالطب التقليدي كان يعتمد على الأعراض السريرية والتحاليل المخبرية المحدودة، بينما سمحت أدوات البيوتكنولوجي بالوصول إلى المستوى الجزيئي للجينات، ما مكّن الأطباء من تحديد الطفرات المسببة للأمراض قبل ظهور الأعراض السريرية.<br /><br />2- أهم التقنيات المستخدمة<br />1.2-تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR)<br />يُعدّ حجر الأساس في التشخيص الجزيئي، إذ يمكّن من تضخيم أجزاء دقيقة من الـDNA مما يسمح بالكشف عن الطفرات المرتبطة بأمراض مثل الثلاسيميا والتليف الكيسي.<br /><br />2.2-تقنية تسلسل الجينوم الكامل (NGS)<br />توفّر قراءة شاملة للمادة الوراثية، مما يساعد في تشخيص أمراض معقدة مثل السرطانات المتعددة الأنماط، والأمراض النادرة.<br /> <br /><br />3.2-تقنية CRISPR-Cas9<br />لم تعد مقتصرة على الأبحاث، بل بدأت تدخل في الميدان الطبي كأداة للتشخيص السريع عبر تحديد تسلسلات جينية غير طبيعية، مع آفاق مستقبلية لتصحيح هذه الطفرات.<br />3-التطبيقات الطبية<br />1.3-الطب الشخصي (Personalized Medicine): تصميم بروتوكولات علاجية وفق البصمة الجينية للمريض.<br />2.3-الفحوص قبل الزواج والحمل: للكشف عن الطفرات الوراثية الشائعة في المجتمع.<br />3.3-الكشف المبكر عن السرطان: عبر تحديد الجينات المسؤولة عن الاستعداد الوراثي.<br /> <br /><br />4-التحديات<br />أخلاقية: حماية خصوصية البيانات الجينية.<br />اقتصادية: ارتفاع تكاليف الفحوص الجينية في الدول النامية.<br />تقنية: الحاجة إلى خبراء متخصصين قادرين على تفسير البيانات الضخمة الناتجة عن NGS.<br /> <br /><br />5- الخاتمة<br />التقانات الأحيائية الطبية لم تعد رفاهية علمية، بل أصبحت ضرورة لتطوير التشخيص والعلاج. ومع استمرار التطور، يُتوقع أن نشهد مستقبلاً حيث يتم علاج الأمراض الوراثية جذريًا عبر تعديل الجينات.<br /><br /><br /><br /><br /><br />Noor Sabah Jabr<br />[email protected]<br />