تم اعداد المقالة من قبل : طيبة محسن حاتم <br />يُعدّ العمل اللائق أحد أهم الركائز التي يقوم عليها أي اقتصاد متوازن ومستدام. فلا يمكن تحقيق نمو اقتصادي حقيقي دون توفير فرص عمل عادلة وآمنة تُحفظ فيها كرامة الإنسان وحقوقه. ولهذا السبب وضعت الأمم المتحدة "العمل اللائق ونمو الاقتصاد" كأحد أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.<br />ما هو العمل اللائق؟<br />العمل اللائق هو العمل الذي يوفر للإنسان دخلاً عادلاً، وبيئة عمل آمنة، وفرصًا للنمو والتطور المهني، إضافةً إلى المساواة في الفرص بين الجميع دون تمييز. إنه ليس مجرد وظيفة، بل هو حياة مستقرة وكرامة مصونة.<br />كيف يسهم العمل اللائق في نمو الاقتصاد؟<br />عندما يحصل الأفراد على وظائف مستقرة، فإن ذلك ينعكس إيجابًا على الاقتصاد من عدة جوانب:<br />زيادة القوة الشرائية: العامل الذي يتقاضى أجراً عادلاً يستهلك أكثر، مما ينعش الأسواق.<br />ارتفاع الإنتاجية: الموظف الذي يشعر بالأمان والاحترام يقدم أداءً أفضل.<br />الحد من الفقر والبطالة: مما يقلل من الأعباء الاجتماعية على الحكومات.<br />تشجيع الاستثمار: فالاستقرار الوظيفي يجذب المستثمرين المحليين والأجانب.<br />التحديات الحالية<br />رغم التقدم الكبير في كثير من الدول، ما زال الملايين حول العالم يعملون في ظروف صعبة دون حماية اجتماعية، أو بأجور منخفضة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية. كما يعاني الشباب والنساء في بعض المجتمعات من صعوبة الحصول على فرص عادلة.<br />ما الذي يجب فعله؟<br />لتحقيق العمل اللائق ونمو الاقتصاد، يجب على الحكومات والمؤسسات أن تعمل معًا من أجل:<br />دعم المشاريع الصغيرة وروّاد الأعمال.<br />وضع قوانين تحمي حقوق العمال وتضمن العدالة في الأجور.<br />توفير التدريب والتأهيل المهني لمواكبة متطلبات سوق العمل.<br />تعزيز المساواة بين الجنسين في التوظيف والترقي.<br />العمل اللائق ليس رفاهية، بل هو حق إنساني وأساس ازدهار اقتصادي. فعندما نمنح الناس الفرصة للعمل بكرامة، فإننا لا نبني أفرادًا فحسب، بل نبني مجتمعًا قويًا واقتصادًا مستدامًا.<br />