الشباب الشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كل مجتمع،<br />فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه،<br />ويستطيع الشباب من خلال التعاون بين بعضهم البعض على الرقي بالمجتمع، وحث الآخرين على المشاركة الفعالة في<br />تقدّمه، كما أنّ هذا الدور الذي يلعبه الشباب ينعكس إيجابي ا على معارفهم، وزيادة تأثرهم وتأثيرهم بالآخرين. أهمية<br />الشباب في تقدم المجتمع مبادرات التطوع: يقوم العديد من الشباب بحملات تطوعيّة ضمن أنشطة ومبادرات الخير على<br />دار السنة، وهذا يدلّ على أخلاق وقيم نبيلة، وتشمل هذه المبادرات على تقديم وجبات للعائلات المحتاجة، بالإضافة إلى<br />معونات مختلفة توجد في طرود. الاهتمام بالنظافة: تعتبر النظافة من أهم الأساسيات التي يحرص الشباب على الاهتمام<br />بها؛ كتنظيف الشوارع، والمدارس، وحرم الجامعات من النفايات التي تكدّس وتُرمى من قبل آخرين مستهترين بالمجتمع،<br />فهذه الظاهرة تدفع الكثير من الأشخاص للحفاظ على بيئتهم نظيفة التي هي عنوان لأهلها. التبرع بالدم: تقام تحت منهج<br />الإحساس بالآخرين، الذين يحتاجون إلى وحدات الدم هذه، وتُرسل هذا الوحدات إلى المستشفيات، وإلى كل شخص يحتاج<br />إليها، ومنها يصل إلى من يحتاجها من البلاد المجاورة. المشاركة الوطنيّة: تعد إحدى أساسيات الرقي والتقدّم، وبناء<br />المجتمع، والتأثير في كثير من القرارات التي تهمّ المجتمع؛ كالمشاركة في الانتخابات باعتبار أنّ الشباب يشكّلون نسبة<br />كبيرة حاسمة في تحديد القادة. تقديم التبرعات: تسعى مجموعات مختلفة من الشباب إلى جمع الأموال لغايات متعدّدة<br />ونبيلة، كترميم أماكن للعبادة، وتقديمها للأسر العفيفة، وإصلاح المتنزهات، ووضع خزانات للماء في أماكن بعيدة.<br />الإرشاد: يهتمّ الكثير من الشباب في الانضمام لمجموعات إرشاد الطلبة الجامعيين، ويتمّ تعريف الطلبة على أرجاء<br />الجامعة، وتوجيههم إلى التخصّصات التي سوف يدرسونها، وما هي فرص العمل مستقبلا ، والإجابة عن أيّ استفسارات<br />حول البيئة الدراسيّة. إنشاء ورشات للعمل: تشمل على توفير أوقات لمراجعة العديد من المواد وذلك من خلال التنسيق مع<br />المدرسين، والتنسيق لعقد مؤتمرات مختلفة المضمون تهم المجتمع والطلبة وذلك لزيادة معارف الشباب الآخرين، وحثهم<br />على المشاركة في الأنشطة المختلفة التي تقام في أماكن مختلفة. تقوية العلاقات الاجتماعيّة: يكون ذلك بالتنسيق لتقديم<br />واجبات الفرح، والحزن للآخرين، وهذا يساعد على توطيد العلاقات بين الشباب للرقي بالأمّة في جوانب متعددة . الضغط<br />الإعلامي: يسعى العديد من الشباب إلى إظهار رسالتهم، ومساعيهم من قالب البرامج الشخصيّة، أو أعمال دراميّة صغيرة<br />وهادفة، ويتم نشر هذه الفيديوهات عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي تصل الرسالة بسرعة<br />كبيرة إلى المسؤولين، وتعدّ هذه الرسائل من الأمور التي تهم المجتمع، وتساهم في تقدّم ه<br />دور الشباب في بناء المجتمع.<br />تُعتبر فئة الشّباب أهمّ الفئات التي تعمل على بناء وتنمية المُجتمع؛ فهي عموده الفقريّ الذي لا يُمكن الاستغناء عنه، فهذا<br />المفهوم، أي الشّباب، يُعبّر عن خصائ ص تتمثّل أساس ا في القوّة والحيويّة والطّاقة، والقدرة على التحمّل، وعلى الإنتاج في<br />مرحل ة مُعيّن ة من عمر الفرد. في المُعجم اللُغوي العربي كلمة الشّباب تعني الفتاء والحداثة، وفي المعجم اللغويّ الإنجليزيّ<br />Oxford فإنّ الشّباب )بالإنجليزية: Youth ( تُطل ق على المرحلة العُمريّة التي تمتدّ ابتدا ء من مرحلة الطّفولة إلى ما قبل<br />الرُّشد. دور الشّباب في بناء المُجتمع للشّباب دو ر كبير في تنمية وبناء المُجتمع، ولا يقتصر دورهم على مجا ل مُحدّد، بل<br />يتقاطع مع جميع المجالات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، ومُختلف قطاعات التّنمية، فمن أهمّ مُميّزاتهم ودورهم كقوّة<br />تغيير مُجتمعيّة ما يأتي: الشّباب هم الأكثر طموح ا في المجتمع، وعمليّة التّغيير والتقدُّم لا تقف عند حدو د بالنّسبة لهم، فهم<br />أساس التّغيير والقوّة القادرة على إحداثه، لذلك يجب أن يكون استقطابُ طاقاتهم وتوظيفها أولوية جميع المُؤسّسات<br />وال مجموعات الاجتماعيّة التي تسعى للتّغيير. الشّباب هم الفئة الأكثر ت قبُّلا للتّغيير، وهم الأكثر استعداد ا لتقبُّل الجديد<br />والتّعامل معه، والإبداع فيه، وهم الأقدرعلى التكيُّف بسهول ة دون إرباك، ممّا يجعل دورهم أساس ي في إحداث التّغيير في<br />مُجتمعاتهم.الحماس الفكريّ لدى الشّباب والطّاقة الجبّارة التي يملكونها تُساعدهم بشك ل كبي ر نحو التقدّم والحيويّة في<br />التّفاعل مع مُختلف المُعطيات السياسيّة والاجتماعيّة المُتغيّرة. الشّباب قوّة اجتماعيّة هائلة، ففي بعض البُلدان هم أكثر<br />الفئات عددا ، وهم بالطّبع الأكثر نشاطا ، وبالتّالي يُمكنهم تغيير الكثير من خلال الاشتراك بأعمال التّنمية المُجتمعيّة في<br />جميع المجالات، والمُساهمة في إصلاحها، والتّأسيس للأجيال القادمة لتكون ظروفهم أفضل.روح المُبادرة لدى الشّباب،<br />والمُنافسة الشّريفة في الإبداع والابتكار تُشجّعهم على إطلاق أفكارهم وخلق مُبادرات ومُؤسّسات وجمعيّات في مُختلف<br />المجالات، وكلّها تُساهم في تنمية المُجتمع حسب عملها. دور الشّباب في العمل التطوعيّ والخدمات العامّة في المدن<br />والرّيف والأحياء الشعبيّة على ح دّ سواء، فمُشاركتهم بالأعمال التطوعيّة المُختلفة قادرة على بناء شخصيّاتهم وتقويتها،<br />وتعزيز روح المُواطنة لديهم، وتجعلهم يُساهمون في مُساعدة الآخرين، ويُقدّمون لمُجتمعاتهم طاقاتهم الإيجابيّة، وقوّتهم في<br />المجالات الصّحيحة. التعرُّف على الأمور ال محليّة التي تخصّ المُجتمع الذي يعيشون به، والتعلّم عنه، واكتساب معرفة في<br />تاريخه ومُميّزاته وخصائصه واحتياجاته، ممّا يُمّكنهم من تطويره وتنميته. تأسيس ال مجموعات الشبابيّة المُختلفة<br />والمُشاركة فيها، فهناك الكثير ممّا يُمكن أن يقوم به الشّباب المُهتميّن بالعمل في مجا ل واحد، وهو ما يُمكن أن يُس هم في<br />تطوير هذا المجال والمُجتمع المُحيط بهم كذلك.دور الشّباب في السّياسة للشّبا ب تأثي ر كبي ر على السّياسة، وأدوا ر هامّة<br />يُمكن أن يُساهموا بها، مثل: الشّباب هم القوّة السياسيّة الأكبر، والأكثر تحرُّر ا وانفتاحا ، لذلك يمتلكون القُدرة على تحقيق<br />أهدافهم في تغيير السّياسات وتفعيل دورها بشكل أكبر في دولهم، والتّأثير على جميع القوى السياسيّة، وعلى صُنّاع القرار<br />وال مسؤولين.<br />من واجب الشّباب معرفة حقوقهم وواجباتهم، حتى يستطيعوا المُطالبة بها، والتّعامل معها، وتحقيقها، وتطبيقها بالشّكل<br />الأمثل. يُمكن للشّباب المُساهمة في التّغيير الحقيقيّ من خلال التّعبير عن آرائهم بمُختلف الطّرق، خاصّة ما توّفره اليوم<br />الوسائل التكنولوجيّة الحديثة، لكن عليهم بالطّبع توخّي الحذر في كُلّ ما يُقال أو يُنشر، فاليوم كُل ما يُكتب ويُنشر محفوظ ،<br />ومن الصّعب مسحه فيما بعد. المُشاركة في الانتخابات والتّشجيع عليها، إذ تُعدّ الانتخابات مفصلا سياسيّ ا هامّ ا في جميع<br />الدّول، وموقف الشّباب منها يجب أن يكون موقف ا مُؤثّرا ؛ لأنّها في أغلب الأحيان سُتحّدد مُستقبل البلاد لعدّة سنوات بعدها،<br />وهم ف عليّ ا أكثر القوى المُؤثّرة والمُتأثّرة في مُستقبل البُلدان وتطوّرها. دور الشّباب في الاقتصاد للشّبا ب أدوا ر هامّة في<br />تنمية اقتصاد الدّول، ومنها أنّ الشّبا ب قوّة اقتصاديّة كبيرة يُمكن استغلالها في التّنمية الشّاملة، وفي جميع القطاعات،<br />ويُمكن من خلال تحفيزهم على الإبداع في المجالات المُختلفة الحصول على أفكار رياديّة خلاّقة، وزيادة الإنتاج والدّخل<br />لهم وللعاملين في تلك المجالات، ممّا يضمن النّجاح والتقدّم للمُجتمع بمُختلف قطاعاته .<br />حقوق الشباب..<br />تشير حقوق.. الشباب )بالإنجليزية: Youth rights ( إلى فلسفات تهدف إلى تحسين وضع الحقوق المدنية للشباب. إنها<br />بمثابة رد فعل على الظلم المحيق بالشباب، والحد من رهاب الشباب، وازدراء الشباب، والتمييز العمري، ومناهضة ذلك<br />بأشكال متعددة<br />تسعى حركة حقوق الشباب إلى منح الحقوق المحجوزة للبالغين إلى الشباب، بسبب وصولهم إلى عمر أو نضج معين . هذه<br />الحركة مشابهة لفكرة حقوق الأطفال، ولكن تختلف حركة حقوق الشباب عن حركة حقوق الأطفال في ان حركة حقوق<br />الأطفال تركز على رفاهية وحماية الأطفال من خلال أفعال وقرارات البالغون، في حين تسعى حركة حقوق الشباب إلى<br />منح الشباب الحرية في إتخاذ قراراتهم بنفس الطريقة التي يقوم بها البالغون، أو إلى خفض الحد الأدنى للعمر القانوني<br />الذي يمنح هذه الحقوق، مثل عمر البلوغ وعمر التصويت .<br />ازدادت حقوق الشباب في القرن الماضي في العديد من الدول . تسعى حركات حقوق الشباب إلى زيادة حقوق الشباب،<br />وتؤيد بعضها الإنصاف العالمي<br />حقوق الشباب هي جانب واحد حول كيفية التعامل مع الشباب في المجتمع. تتضمن الجوانب الاخرى كيفية معاملة الشباب<br />من قبل البالغون، ومقدار انفتاح المجتمع لمشاركة الشباب.<br />تاريخ ي<br />ظهرت الحركة لأول مرة كحركة مستقلة في ثلاثينات القرن العشرون، ارتبطت حقوق الشاب بالحقوق المدنية والمساواة<br />ما بين الأجيال. تعود جذورها إلى الناشطون الشباب خلال فترة الكساد الكبير، أثرت حركة حقوق الشباب على حركات<br />الحقوق المدنية، الحركة المعارضة لحرب فيتنام، وحركات عديدة اخرى. وبعد ظهور حركة حقوق الشباب على الانترنت<br />تمكنت من اكتساب هيمنتها من جديد.<br />التخطيئية والفروقات الفردي ة<br />تؤيد بعض حركات حقوق الشباب استخدام حجة التخطيئية ضد المعتقد القائل بان الآخرون قادرون على معرفة ما هو جيد<br />أو سيء للفرد، وتنتقد حركة حقوق الأطفال افتراضها ان المشرعون، الآباء، السلطات وما إلى ذلك يعلمون ما هو جيد<br />لمصلحة الطفل. يقول هؤلاء المفكرون ان القدرة على تصحيح ما يعتقده الآخرون حول رفاهية الفرد بصورة خاطئة<br />تشكل عتبة ذهنية غير تعسفية يمكن للفرد ان يتحدث بها عن نفسه بشكل مستقل عن الافتراضات الخارجية، الذي يقابل<br />الحد الأدنى من عمر التشريع. ينتقدون كذلك التفويض المطلق للتعاريف التعسفية للنضج في قوانين حقوق الأطفال .<br />غالب ا ما يدعم وجهات النظر هذه الأشخاص المؤمنون بالتطور العقلي التدريجي والذي يستخدم كحجة لضرورة التعاريف<br />التعسفية مثل سن البلوغ الذي يعتبروه أمر جائر )حيث انه قمعهم الآن أو سابق ا، بالاعتماد على العمر والقوانين(. يميل<br />هؤلاء المفكرون إلى الاعتقاد بان الأفراد المختلفون يصلون إلى العمر الحرج هذا في وقت مختلف إلى حد ما مع ما لا<br />يزيد عن واحد في 356 ، اي فرصة تزامنه مع عيد الميلاد، وان الفرق الواضح في المعاملة موجود بين الأفراد بين<br />الولايات القضائية. بصورة عامة، ان أهمية الحكم على الأفراد بنا ءا على تصرفاتهم بد لا من تاريخ الميلاد من قبل دعاة<br />هذا الإدعاء.<br />حقوق الشباب<br />تغطي حقوق الأطفال جميع الحقوق المنتمية إلى الأطفال، وعندما تزداد أعمارهم يتم إعطاءهم حقوق جديدة )مثل<br />التصويت، القبول، القيادة، الخ(. هنالك حدود عمرية مختلفة لا يكون فيها الشباب أحرا را أو مستقلين أو مؤهلين قانوني ا بما<br />يكفي لإتخاذ قرارات معينة. بعض الحقوق والمسؤوليات التي تأتي مع تقدم العمر هي:<br />سن الاقتراع<br />سن الترشيح<br />سن البلوغ<br />سن المسؤولية الجنائية<br />السن القانوني لاستهلاك الخمر<br />سن القيادة<br />سن العمل القانوني<br />الحق في العمل<br />حقوق الطلاب في الدراسة<br />حق اقتراع الشباب<br />بعدما يصل الشباب إلى هذه الحدود سيحق لهم التصويت، القيام بعلاقات جنسية، شراء وتناول الكحول أو قيادة السيارات<br />الحركةع<br />حركة حقوق الشباب، والتي تعرف أي ضا بتحرير الشباب، هي حركة ناشئة هدفها محاربة التمييز على أساس العمر<br />والحقوق المدنية للشباب - هؤلاء الذين "تحت سن البلوغ"، والذي يكون 18 في أغلب الدول. يبدو انها محاولة لمحاربة<br />رهاب الأطفال ورهاب المراهقين في المجتمع عن طريق تعزيز صوت الشباب، تقوية الشباب وفي النهاية، العدالة الدولية<br />عن طريق التعاون ما بين البالغون والشباب. يميز مؤيدوا حركة حقوق الشباب أنفسهم عن حركة حقوق الأطفال، التي<br />يقولون انها غالب ا ما تكون مقيدة للأطفال والشباب، والتي يتهمونها بالأبوية، رهاب الأطفال، والكراهية. يشيرون إلى<br />الفروقات الموجودة بين حركة حرية الشباب في السبعينات وحقوق الأطفال كتلك الموجودة في Children's Defense<br /><br />د. نادر عبدالله الخفاجي