الأجيال الحالية تواجه ازمة معرفة حقيقية ناجمة عن خسارة كبيرة في الوقت بسبب تغير نمط الحياة. قبل عقدين من الزمن كانت التزود بالمعرفة يعتمد على المطبوعات بشكل أساسي الانترنيت لم يكن حاضرا بقوة كمصدر أساسي للمعرفة. في الوقت الحالي الأنترنيت اخذ الحيز الأكبر في التعليم لكنه في نفس الوقت يعتبر لاعب مهم لاستهلاك وقت الطالب. صحيح كل مصادر المعلومات الاكاديمية موجودة في الانترنيت لكن في نفس الوقت كل مصادر الترفيه موجودة هناك أيضا. تشتت الوقت عند التصفح في الانترنيت خطير جدا لان بإمكان أي شخص صرف ساعات طويلة من وقته وهو ينظر الى الشاشة ذات الدقة الرقمية العالية والميديا بدون الانتباه الى فقدان وقت لا يعوض باي شكل من الاشكال لاكتساب المعرفة التخصصية في مجال علمي معين، مجال انساني او معرفة ثقافية اثرائية. وجود الانترنيت أدى الى اختفاء دور المكتبات بنسبة كبيرة دور النشر أيضا وقعت في ورطة لان نتاجاتها أصبحت منخفضة القيمة وحتى المؤلفين في المجالات المختلفة تراجع دورهم. من خلال الاسطر القليلة أعلاه نفهم ان هناك حاجة حقيقة لتسخير الانترنيت بطريقة إيجابية لاكتساب معلومات جديدة يجب ان يكون هناك إعادة بلورة لمفهوم استخدام وسائل المعرفة الحديثة. إعادة ترتيب المفاهيم المتعلقة بالتعليم تقع على عاتق المؤسسات المعنية بالتعليم او التربية التي يجب ان تدرس الأمور بطريقة علمية وتقديم وسيلة او ادوات لتحفيز البحث عن المعرفة لدى الجيل الحالي والاجيال القادمة. لان من المحزن جدا ان يفتقر صاحب شهادة بكالوريوس في اختصاص معين الى معلومات اساسية في مجال اختصاصه وهي موجودة امامه لكنه لم يحاول الوصول اليها. او قد يكون يفتقر الى معرفة ثقافية اثرائية او تاريخية بسيطة لأنه لم يحاول في يوم من الأيام قراءة مقالة في اتجاه اخر في غير اختصاصه. هذه الاسطر البسيطة قد تعطي فكرة عما نواجهه حاليا من نقص هائل في الخزين المعرفي الشخصي في ظل الانفجار المعرفي الرقمي.