البرمجة في دراسة التخصصات الهندسية تعتبر موازية للرياضيات من حيث الاهمية. لا توجد كلية هندسة في العالم لاتقدم كورس او اثنين عن البرمجة في خلال الدراسة الاكاديمية. بعض التخصصات تدمج البرمجة بالمواد التخصصية الاخرى لانها تعتبر من اكثر الادوات اهمية بالنسة للهندسة. الوقت الراهن يعتبر البرمجة والانترنيت من اهم العلوم الهندسية.
دراسة البرمجة في العراق تعاني من عدم ادراك لاهمية هذه الاداة في العمل الهندسي ولذلك نرى حالة من عدم اكتراث لتطوير المواد الدراسية المتعلقة بالبرمجة. كثير من المختبرات في الجامعات متاخرة من ناحية الاجهزة والبرامج. عدم وجود خطة لمواكبة التطور الحاصل في اتجاه المختبرات وكذلك البرامج. الجامعات في العراق على الاغلب تستخدم برامج ليست من الشركات المصصمة للبرامج "Cracked Software" ولايوجد دعم لهذه البرامج. عند اي محاولة لتحديث او لتغيير المنهاج المتعلقة بالبرمجة يتم الاعتراض من قبل ادارات الجامعات او الجهات العليا. في بعض الحالات تقديم لغات او ادوات برمجة غير مفيدة لاختصاص معين بحجة انها راي من جهة عليا ولا نستطيع الاعتراض عليها. الجانب الاخر الاكثر ازعاجا هو عدم اكتراث الطالب نفسه بموضوع البرمجة. الطلاب في كليات الهندسة في العراق يعتبر ان الدراسة في العراق متخلفة ولا تشبه الدراسة في الدول الغربية وبالتالي فان اي شيء يدرس هو غير جدير بالاهتمام: والبرمجة ليست استثناء. وبالتالي فان تعلم لغة برمجة يعتبر اضاعة وقت بالنسبة للطالب. من المؤكدوجود مشاكل متعلقة بالمناهج والعنصر البشري الموجود في المؤسسات الاكاديمية العراقية ولكن هذا لايعني ان كل انواع المعرفة المقدمة في العراق هي متخلفة.
الاشكالية الاخرى التي تواجه تعلم البرمجة في العراق هي القاعدة الصناعية غير المؤهلة لتطبيقات البرمجة الهندسية. لاتوجد مؤسسات تدعم تطور القطاع البرمجي الهندسي معظم المنتجات القابلة للبرمجة تتم برمجتها خارج العراق وعند الحاجة الى صيانة يتم استدعاء خبراء من خارج البلد.
هذه الاسطر تقدم وجه نظر بسيطة للواقع الحالي لدراسة البرمجة في العراق