يُعدّ الذكاء الاصطناعي أحد أهم التقنيات الحديثة التي أحدثت تحولاً كبيراً في مجالات الطاقة المتجددة، ولا سيما في أنظمة الخلايا الشمسية. إذ تتيح خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مثل التعلم الآلي والشبكات العصبية الاصطناعية، تحليل كميات ضخمة من البيانات البيئية والتشغيلية لتحسين أداء أنظمة الطاقة الشمسية وزيادة كفاءتها. فعلى سبيل المثال، تُستخدم هذه التقنيات في التنبؤ بالإشعاع الشمسي بدقة عالية استناداً إلى بيانات الطقس، وفي تتبع نقطة القدرة العظمى (MPPT) لضمان إنتاج أقصى طاقة ممكنة في مختلف الظروف الجوية. كما تساهم في الكشف المبكر عن الأعطال وتطبيق الصيانة التنبؤية، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويطيل عمر النظام. ومع دمج الخلايا الشمسية ضمن المدن الذكية، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً محورياً في إدارة الطاقة وتوزيعها عبر الشبكات الذكية لتحقيق توازن بين الإنتاج والاستهلاك. وعلى الرغم من وجود تحديات مثل الحاجة إلى بيانات دقيقة وتكلفة المعالجة العالية، فإن التقدم المستمر في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية يعزز الآفاق المستقبلية لتطوير أنظمة شمسية أكثر ذكاءً واستدامة، تسهم في تحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.