في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية وتعزيز السلم الاجتماعي، شدّدت جهات تربوية ومؤسسات مجتمعية على أهمية بناء الإنسان كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الفكرية والسلوكية، وعلى رأسها التطرف.
وأكدت الجهات المختصة أن بناء الإنسان يبدأ بتوفير بيئة تعليمية وثقافية تُنمّي الوعي، وتُعزّز التفكير النقدي، وتدعم قدرات الأفراد على التفاعل الإيجابي مع مجتمعهم. وأوضحت أن تمكين الفرد معرفيًا وأخلاقيًا يساهم في تنمية شخصيته المتوازنة، ويحدّ من الانجراف وراء الأفكار المتطرفة أو الممارسات الهدامة.
كما تم التأكيد على أن تعزيز قيم النزاهة—بما تشمل من شفافية، عدالة، مسؤولية، واحترام للقانون—يمثل خط دفاع قوي في مواجهة الخطابات المتطرفة، إذ تسهم هذه القيم في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتُضعف البيئة التي قد تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها.
وأشار الخبراء إلى أن تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، إضافة إلى إشراك الشباب في مبادرات تعزّز النزاهة وتعلي من شأن الحوار والتسامح، يُعدّ خطوة محورية في تحصين المجتمع من التطرف.
واختُتمت التصريحات بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان وقيمه هو الاستثمار الأجدى لتحقيق مجتمع آمن ومتماسك، يتصدى للتطرف بجذوره ويصنع مستقبلًا قائمًا على الوعي والعدل والتنمية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.