يحمل الرمز والدلالة في النص المسرحي العراقي سمة معينة لدى القارئ لما لها من تأثير عميق في فهم القارئ ، لان النص المسرحي يعتمد بشكل اساسي على مدى رؤية الكاتب المسرحي .
تعبر الرموز والدلالات المتعددة والمختلفة عن استخدام اللغات المختلفة ، ولكن بطريقة موجزة جعلت اللغة المسرحية مختصرة ومفهومة بصورة خاصة للمتلقي ؛وكذلك تعبر عن حدث معين قد يكون، صورة ، او صورة خطابية بلغة موحية وحاملة عدة دلالات للمتلقي، لتأثيرها على ذهن القارئ وجذبه وجعله في دوامة التفكير البليغ في فهم الرمز أو الدلالة ، فضلا عن تعزيزها- الرمز والدلالة - المعنى النصي للنص المسرحي لما يحمله من تأثير قوي على الجمهور .
نظراً لما يحمله النص المسرحي لمجموعة من الافكار والمضامين المخفية ، فأن من الواجب الملقى على عاتق المتلقي هو تفكيك تلك الافكار والرموز لفهم المعنى الحيوي والديناميكي للنص المسرحي ،لان النص المسرحي دائما يحمل ظرفاً قد يكون اجتماعيا ، أو ثقافياً أو مواضيع سياسية متشابكة ، ولهذا لجأ الكاتب المسرحي الى استخدام الرمز والدلالة التي تتجسد في : اللغة ، الشخصية ، الصورة ، والمكان ، لان اللغة المسرحية على الاغلب تعتمد على الاختزال الرمزي والدلالي ، معتمدا بصورة مباشرة على خطوط دلالية تعبر عن ابعاد قد تكون نفسية مختصة بالشخصية او ابعاد ذهنية وفكرية مختصة بالدلالة التي تلمح بدلا ان تصرح .
ورد الرمز والدلالة في عدة مواضع منها ( الاصول اللغوية والمرجعيات الفلسفية ) ، ونلاحظ ذلك في كتاب الحيوان للجاحظ الذي يتحدث عن الإيجاز واستخدام الاختزال في النصوص العربية ليوضح عمق المعنى وتعقيداته ؛ وهذا ما أعتمده كتاب النصوص المسرحية العالمية من خلال استخدام الرمز والدلالة والايماءة .
وجائت هذه المقال ضمن اهداف الاستدامة وبالاخص الهدف الرابع "التعليم الجيد".