يشهد فن النحت المعاصر تحولاً كبيرًا نتيجة دمج التكنولوجيا الحديثة في ممارساته الفنية. يشمل ذلك استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، النماذج الرقمية، تقنيات الليزر، والبرمجيات المتقدمة للتصميم، والتي مكّنت الفنانين من خلق أعمال فنية مبتكرة، تتجاوز حدود التنفيذ التقليدي، وتستكشف أشكالًا وأبعادًا جديدة كانت صعبة التحقيق سابقًا.
وتتيح هذه الأدوات الرقمية تفاعلاً أكبر بين النحت والجمهور، حيث أصبح المشاهد قادرًا على التفاعل مع النماذج الرقمية، ومتابعة عملية التصميم والتنفيذ بشكل مباشر، مما يعزز من تجربة المشاهدة ويضيف بعدًا تعليمياً وفنياً للعمل النحتي.
كما يناقش المقال الفرص والتحديات المصاحبة للتكنولوجيا في النحت، مثل المحافظة على القيمة اليدوية والفنية للعمل، وتوسيع نطاق وصول الجمهور للأعمال الفنية، وتحفيز الإبداع والابتكار الفني. وتعد هذه التقنيات أداة تعليمية فعالة، حيث يمكن للطلاب والفنانين تجربة الأفكار وتحليل النتائج بسرعة، مما يسهم في رفع مستوى التعليم الفني والمعرفي.
وجاء هذا المقال ضمن أهداف التنمية المستدامة، وبالأخص الهدف الرابع: التعليم الجيد، حيث يعزز التعليم الفني المعاصر ويتيح للطلبة والفنانين اكتساب مهارات حديثة، وتوظيف الابتكار التكنولوجي في تطوير أعمالهم الفنية، بما يساهم في إعداد جيل مبدع قادر على دمج المعرفة والفن والتكنولوجيا، ويرتقي بجودة التعليم الفني والإبداعي في المجتمع
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .