• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقالة علمية بعنوان ( التراث في المسرحية العربية ) للتدريسي أ.م.د. هاشم صيهود محمد

26/11/2025
  مشاركة :          
  68

يشكل التراث في المسرحية العربية مكونًا بنيويًا يتجاوز حدود الزينة الجمالية ليصبح أداة لإنتاج المعنى وتشكيل الهوية الثقافية، وقد ارتبط حضور التراث في المسرح العربي منذ بداياته الحديثة باستدعاء الحكايات الشعبية والأساطير والسير البطولية والأمثال والطقوس الدينية والاجتماعية، وهو حضور لم يكن محايدًا بل مشحونًا بدلالات سياسية وثقافية تعكس جدلية الأصالة والمعاصرة وصراع الهوية. إن المسرح العربي لم يكتف باستدعاء التراث بوصفه مادة سردية، بل جعله محورًا للتفكير النقدي وإعادة إنتاج الوعي الجمعي، إذ يمكن تصنيف أنماط التوظيف الدرامي للتراث إلى ثلاثة مستويات رئيسة: التوظيف التوثيقي الذي يستدعي التراث كما هو بوصفه مادة سردية أقرب إلى الحنين منه إلى النقد، والتوظيف الرمزي الذي يعيد قراءة الشخصيات التراثية بوصفها رموزًا لقضايا معاصرة مثل جحا الذي يمثل المواطن المهمش وعنترة الذي يجسد صراع الهوية والزير الذي يوظف كرمز للثأر أو التمرد، ثم التوظيف التفكيكي الذي يعيد بناء التراث داخل النص المسرحي برؤية حداثية أو ما بعد حداثية تفكك البنية الأسطورية وتعيد إنتاجها وفق أسئلة الحاضر. وفي المسرح السياسي يتجاوز التراث كونه ماضيًا ساكنًا ليصبح أداة مقاومة إذ نرى ذلك في أعمال سعد الله ونوس والطيب الصديقي ويوسف العاني وقاسم محمد وعادل كاظم وعبد الرحمن الشرقاوي ومحمد عفيفي مطر، إذ يوظف التراث لمساءلة السلطة وفضح القمع واستنهاض الوعي الجمعي، وهنا لا يُجمّل التراث الواقع بل يفجره ويعيد صياغة العلاقة بين الفن والجماعة ويمنح المسرح العربي قدرة على مساءلة الحاضر من خلال الماضي. ورغم غنى التجارب فإن توظيف التراث في المسرحية العربية يواجه إشكاليات عدة أبرزها الوقوع في فخ التكرار والنوستالجيا والاستسهال الرمزي الذي يفرغ التراث من دلالته والقطيعة مع المتلقي حين يقدم التراث بلغة نخبوية أو رمزية مفرطة، مما يحد من فاعليته ويضعف أثره في تشكيل وعي الجمهور. ومن خلال التجارب الأكاديمية والميدانية يتضح أن توظيف التراث في المسرح التربوي يمثل مدخلًا فعالًا لتعزيز الهوية وتحفيز الخيال وتبسيط المفاهيم إذ يشارك الطالب في عرض يجسد فيه شخصية تراثية فيتعلم الأداء ويعيد اكتشاف ذاته وتاريخه ويشعر بانتمائه إلى سياق ثقافي أوسع، وهو ما يجعل المسرح التربوي أداة تعليمية وتربوية قادرة على ربط الماضي بالحاضر بطريقة إبداعية. إن المطلوب اليوم ليس استنساخ التراث بل إعادة إنتاجه برؤية نقدية تجديدية تجعل المسرح العربي قادرًا على قراءة التراث بعين معاصرة وتوظيفه في خدمة الإنسان العربي لا في تمجيد الماضي أو الهروب إليه، فالمسرح العربي بحاجة إلى خطاب درامي يعيد تشكيل التراث بما يليق بروح العصر ويعبر عن قضايا الإنسان في زمن التحولات ويمنحه القدرة على مواجهة تحديات الهوية والعولمة والتغيرات الاجتماعية والسياسية. وتخلص المقالة إلى أن التراث في المسرحية العربية ليس مجرد عنصر زخرفي بل هو مكون أساسي يسهم في توليد الدلالة وتحفيز السؤال وإعادة صياغة العلاقة بين الماضي والحاضر، ومن ثم فإن إعادة النظر في علاقتنا بالتراث ضرورة ملحة لا لإلغائه بل لإعادة تشكيله بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المسرح العربي المعاصر ويجعله أكثر قدرة على التفاعل مع قضايا الإنسان العربي في زمن التحولات الكبرى.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025