إعداد: أ.د. ثناء بهاء الدين عبد الله
التسامح هو ذلك الخلق الرفيع الذي يجعل الحياة أجمل وأهدأ، وهو ليس ضعفاً أو تنازلاً، بل قوة نفسية كبيرة تظهر عندما تملك القدرة على الغفران رغم الألم. إنه بمثابة البستان الجميل الذي تنتشر فيه أزهار المحبة بدلاً من أشجار الكراهية والحقد الجافة.
ما هو التسامح؟
التسامح هو أن تفتح قلبك للآخرين حتى لو أخطأوا في حقك، هو أن تمنحهم فرصة جديدة، وأن تترك مشاعر الغضب والحقد لتشعر بالسلام الداخلي. هو أن ترى زلات الناس بعين الرحمة لا بعين الانتقام.
لماذا التسامح مهم؟
ـ لصحتك: حمل الضغينة يتعب القلب والجسم، أما التسامح فيجلب لراحة البال والشعوربالطمأنينة.
ـ لعلاقاتك: التسامح يصلح ما تفسد الخلافات، ويحافظ على الأسر والأصدقاء.
ـ لمجتمعك: المجتمعات المتسامحة تكون أكثر أمناً واستقراراً، لأن أفرادها يعيشون في سلام.
كيف نتعلم التسامح؟
1. تذكر أننا جميعاً نخطئ: لا يوجد إنسان معصوم من الخطأ.
2. حاول أن تفهم الطرف الآخر: قد تكون هناك أسباب دفعت الشخص لإيذائك.
3. فكر في مشاعرك: هل تستحق مشاعر الغضب أن تفسد حياتك؟
4. تعلم من الدين: كل الأديان تحث على العفو والمسامحة.
ثمار التسامح الجميلة:
ـ يحررك من أسر الماضي المؤلم.
ـ يمنحك شعوراً بالحرية والراحة.
ـ يجعلك شخصاً أقوى وأكثر نضجاً.
ـ يبني جسوراً من المحبة بين الناس.
خاتمة
التسامح هو هدية تقدمها لنفسك قبل أن تقدمها للآخرين. إنه طريق مختصر للسعادة والطمأنينة. لنحاول جميعاً أن نزرع بذور التسامح في قلوبنا، فالحياة أقصر من أن نقضيها في حمل الضغائن.
( جامعة المستقبل هي الجامعة الأولى في العراق)