طبيعة تلوث الهواء ومصادره
يتكون تلوث الهواء من خليط من الجسيمات والغازات الضارة التي تنتج من مصادر متعددة، أبرزها:
• انبعاثات المركبات (عوادم السيارات والشاحنات)
• الانبعاثات الصناعية
• الاحتراق المنزلي كالخشب والفحم
• التدخين السلبي
• العواصف الترابية والجسيمات الدقيقة المنقولة جويًا
أخطر الملوثات تأثيرًا على الأطفال تشمل:
• الجسيمات الدقيقة PM2.5 و PM10
• الأوزون الأرضي O₃
• أكاسيد النيتروجين NOx
• ثاني أكسيد الكبريت SO₂
تأثير تلوث الهواء على وظائف الرئة
1. انخفاض سعة الرئة
تشير الدراسات إلى ارتباط التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة بانخفاض ملحوظ في سعة الرئة لدى الأطفال، وهو ما قد يؤثر عليهم مستقبلاً ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض تنفسية في البلوغ.
2. زيادة معدلات الالتهاب في الجهاز التنفسي
تسبب ملوثات الهواء تهيّج الغشاء المخاطي في الشعب الهوائية وتُحفّز الاستجابة الالتهابية، مما يرفع خطر الإصابة بالتهابات متكررة مثل:
• التهاب القصبات
• الالتهاب الرئوي
• التهابات الجهاز التنفسي العلوي
3. تفاقم الربو واضطرابات التنفس
الأطفال المصابون بالربو هم الأكثر تأثرًا، حيث يؤدي تلوث الهواء إلى:
• زيادة نوبات الربو
• ضيق النفس
• السعال المزمن
• الحاجة المتكررة للأدوية الموسّعة للشعب الهوائية
4. تأثيرات على النمو الطبيعي للرئة
قد يعيق التعرض المستمر للملوثات نمو أنسجة الرئة وتطورها، مما يتسبب في ضعف دائم في الوظائف التنفسية، وقد يستمر هذا الأثر حتى مرحلة البلوغ.
العوامل التي تزيد من حساسية الأطفال لتلوث الهواء
• صغر القطر الهوائي للشُعب، ما يجعلها أكثر عرضة للانسداد
• عدم اكتمال نمو الجهاز المناعي
• النشاط الحركي العالي
• المعيشة في المناطق القريبة من الطرق السريعة أو المصانع
• التعرض للتدخين السلبي داخل المنزل
الآثار قصيرة وطويلة المدى
آثار قصيرة المدى
• السعال
• صفير الصدر
• التهاب العين والأنف
• صعوبة التنفس
• زيادة الغيابات المدرسية بسبب الأمراض التنفسية
آثار طويلة المدى
• نقص نمو الرئة
• ارتفاع احتمالية الإصابة بالربو المزمن
• قابلية أعلى للإصابة بأمراض القلب والرئة لاحقًا
• انخفاض الأداء البدني بسبب ضعف التنفس
طرق الوقاية وتقليل التأثيرات
يمكن اتخاذ عدد من الإجراءات لحماية الأطفال من تأثير تلوث الهواء، مثل:
• تجنب اللعب في الهواء الطلق خلال فترات ارتفاع التلوث
• استخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنزل
• الابتعاد عن أماكن التدخين
• زرع الأشجار حول المدارس والمنازل لتحسين جودة الهواء
• متابعة مؤشرات جودة الهواء في المنطقة واتخاذ الاحتياطات المناسبة
• تشجيع الحكومات على تطبيق سياسات للحد من انبعاثات المركبات والمصانع
الخلاصة
يُظهر تراكم الأدلة العلمية أن تلوث الهواء يشكل خطرًا مباشرًا على وظائف الرئة لدى الأطفال، ويؤثر سلبًا على نموهم التنفسي وصحتهم العامة. إن الوقاية تتطلب تعاونًا جماعيًا يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المجتمع وصنّاع القرار، بهدف تقليل مستويات التلوث وتحسين جودة الهواء، لحماية الأجيال القادمة من مشكلات صحية قد ترافقهم مدى الحياة.