في ظل التطور التكنولوجي السريع، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، فلا يكاد يخلو بيت من الهاتف الذكي أو شبكة الإنترنت. ورغم ما تحمله هذه الوسائل من فوائد كبيرة في التواصل وتبادل المعرفة، إلا أن لها آثارًا اجتماعية عميقة، خصوصًا على العلاقات الأسرية.
من أبرز الإيجابيات التي قدمتها مواقع التواصل هي سهولة التواصل بين أفراد العائلة البعيدين جغرافيًا، حيث أصبح بإمكانهم تبادل الأخبار والصور في أي وقت، مما عزّز من الروابط العاطفية بينهم. كما ساعدت هذه الوسائل في نشر الوعي الاجتماعي والثقافي، ومشاركة الخبرات والتجارب.
لكن في المقابل، ظهرت آثار سلبية واضحة، حيث أصبح الانشغال بالهواتف على حساب الجلوس مع العائلة أمرًا شائعًا، مما أدى إلى ضعف الحوار الأسري وقلة الترابط بين الأفراد. كما ساهم الاستخدام المفرط لهذه الوسائل في خلق فجوة بين الآباء والأبناء بسبب اختلاف الاهتمامات والمحتوى المتداول.
كذلك، أثّرت بعض المحتويات السلبية على القيم الأخلاقية، وأسهمت في تغيير بعض السلوكيات الاجتماعية، خاصة لدى فئة الشباب، مثل قلة الاحترام، والعزلة، والتقليد الأعمى للثقافات الدخيلة.
وفي الختام، تبقى مواقع التواصل الاجتماعي سلاحًا ذا حدين، ويمكن الاستفادة من إيجابياتها وتجنب سلبياتها من خلال الاستخدام الواعي، وتخصيص وقتٍ للتواصل الحقيقي داخل الأسرة، وتعزيز القيم الاجتماعية والتربوية التي تحفظ تماسك المجتمع.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .