يُعدّ الشباب القوة الحيّة في أي مجتمع، فهم عماده الأساسي وطاقته المتجددة، وهم الأمل الحقيقي في التقدم والتغيير. فبأفكارهم وطموحاتهم، وبما يمتلكونه من حيوية ومرونة، تتشكل ملامح المستقبل وتُصنع النهضة.
يمتلك الشباب قدرة كبيرة على الإبداع والابتكار، خاصة في زمن التطور التكنولوجي السريع، حيث أصبحوا أكثر انفتاحًا على المعرفة والتجارب العالمية. وقد أسهم هذا الانفتاح في تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، مما جعلهم عنصرًا فاعلًا في مختلف مجالات الحياة كالعلم، والعمل التطوعي، وريادة الأعمال.
كما يلعب الشباب دورًا مهمًا في تعزيز القيم الاجتماعية الإيجابية، مثل التعاون، والانتماء للوطن، والمشاركة في خدمة المجتمع. وتبرز هذه الأدوار بوضوح من خلال المبادرات الشبابية، وحملات التوعية، والمشاريع الخدمية التي تهدف إلى مساعدة الفئات المحتاجة ونشر روح التكافل.
لكن في المقابل، يواجه الشباب تحديات متعددة، مثل البطالة، وضعف فرص العمل، والانحراف السلوكي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي السلبي، مما يتطلب من الأسرة والمؤسسات التربوية والدولة احتواء هذه الفئة ودعمها، وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على تحقيق طموحاتهم بشكل إيجابي.
وفي الختام، فإن الاستثمار الحقيقي في مستقبل المجتمعات يبدأ من الاهتمام بالشباب، تعليمًا وتوجيهًا ورعايةً، لأنهم الأساس الذي تُبنى عليه الأوطان، وبصلاحهم ينهض المجتمع، وبفسادهم يتراجع.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .