ضمن الأنشطة العلمية والتربوية التي تحرص كلية التربية في جامعة المستقبل على تنفيذها، نظم قسم العلوم التربوية والنفسية محاضرة توعوية بعنوان "العنف الأسري: أسبابه وعلاجه" قدّمها المدرس الدكتور حيدر كاظم مولى، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة.
سلّطت المحاضرة الضوء على مفهوم العنف الأسري بوصفه إحدى الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية، وما تشكله من تحدٍ يستهدف بناء الأسرة واستقرارها. وأوضح المحاضر أن العنف الأسري لا يقتصر على الإساءة الجسدية فحسب، بل يشمل الإساءة النفسية والاقتصادية والجنسية والعاطفية، وهو ما يظهر في سلوكيات متعددة يتعرض لها أحد أفراد الأسرة من قبل فرد آخر يمتلك القوة أو السلطة داخلها.
وأشار د. مولى إلى أن انتشار هذه الظاهرة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الوعي الأسري، واستخدام الأساليب غير التربوية في التعامل مع أفراد الأسرة، إضافة إلى تأثير البيئة الاجتماعية والثقافية التي تساهم أحيانًا في تطبيع أنماط العنف داخل الأسرة. كما تناولت المحاضرة الآثار النفسية والاجتماعية التي يخلّفها العنف الأسري، ومن بينها الخوف، الترهيب، ضعف الثقة بالنفس، والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية، ولا سيما لدى الأطفال.
وأكد المحاضر أهمية وضع برامج وقائية وعلاجية تقوم على تعزيز الثقافة الأسرية، وتنمية مهارات التواصل والحوار، وتقديم الدعم النفسي للضحايا، فضلاً عن ضرورة تفعيل التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق أفراد الأسرة وتحد من الممارسات العنيفة داخلها.
وفي ختام الفعالية، فُتح باب النقاش، حيث طرح الحاضرون مجموعة من الأسئلة والمداخلات التي أثرت موضوع المحاضرة، وأبدوا اهتمامًا بتطبيق المقترحات العملية للحد من هذه الظاهرة، بما يسهم في بناء بيئة أسرية أكثر أمانًا واستقرارًا.
( جامعة المستقبل هي الجامعة الاولى في العراق)