يمثّل التغير المناخي أحد أهم العوامل المؤثرة في الأنظمة الزراعية، إذ أسهم ارتفاع درجات الحرارة وتقلّب معدلات الأمطار في زيادة انتشار الحشرات الزراعية وظهور أنواع جديدة في مناطق لم تكن مأهولة بها سابقًا.
تؤدي هذه التغيرات إلى خلل في التوازن البيئي، حيث تتسع فترة نشاط العديد من الآفات، وتزداد قدرتها على التكاثر والبقاء، مما يجعل المحاصيل أكثر عرضة للإصابة والخسائر.
من أبرز التأثيرات التي يسببها التغير المناخي على الحشرات الزراعية:
زيادة معدلات التكاثر
تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تسريع دورة حياة العديد من الآفات مثل دودة الحشد الخريفية والمنّ، فتزداد أعدادها خلال فترة زمنية قصيرة.
انتقال الحشرات إلى مناطق جديدة
تسمح التغيرات الحرارية والرطوبة للحشرات بالهجرة نحو مناطق أكثر برودة سابقًا، مما يؤدي إلى ظهور آفات غير معروفة للمزارعين وغياب وسائل مكافحتها.
تعاظم قدرة الحشرات على مقاومة المبيدات
التغيرات البيئية تسهم في تطوير مقاومة متزايدة لدى الحشرات تجاه المبيدات التقليدية، مما يزيد من صعوبة السيطرة عليها.
تهديد الأمن الغذائي
نتيجة لارتفاع معدلات الإصابة، تنخفض إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والخضروات، مما يشكل ضغطًا على الأمن الغذائي وارتفاعًا في الأسعار.
ولمواجهة هذه التحديات، أصبح من الضروري اعتماد استراتيجيات الإدارة المتكاملة للآفات، واستخدام تقنيات الرصد المبكر، وتطوير أصناف نباتية مقاومة، إضافة إلى الإجراءات البيئية للحد من آثار التغير المناخي.