تُعدّ الزراعة العضوية أحد أهم الأساليب الحديثة التي تسعى إلى إنتاج غذاء صحي وآمن مع المحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية. ويزداد الاهتمام بهذا النهج الزراعي نظرًا لقدرته على تقليل التلوث، وتحسين خصوبة التربة، وتعزيز التنوع الحيوي، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.
أولاً: مفهوم الزراعة العضوية
الزراعة العضوية هي نظام إنتاج يعتمد على العمليات البيولوجية والطبيعية بدلاً من الأسمدة والمبيدات الكيميائية، ويركّز على إدارة التربة والمياه والمحاصيل بطريقة تراعي التوازن البيئي.
ثانيًا: دور الزراعة العضوية في دعم الاستدامة
الحفاظ على خصوبة التربة
تعمل الزراعة العضوية على زيادة المادة العضوية وتحسين بنية التربة عبر استخدام السماد الطبيعي والدورات الزراعية.
تقليل التلوث البيئي
يسهم الاستغناء عن المواد الكيميائية في الحد من تلوث المياه والهواء والتربة.
تعزيز التنوع الحيوي
تشجع الممارسات العضوية وجود كائنات نافعة مثل الحشرات المفيدة، والميكروبات، والطيور، مما يدعم التوازن البيئي.
إنتاج غذاء صحي وآمن
توفر الأغذية العضوية قيمة غذائية أعلى وخلوًا من بقايا المبيدات الضارة.
دعم الاقتصاد المحلي
تفتح الزراعة العضوية فرصًا استثمارية جديدة للمزارعين وتزيد من الطلب على المنتجات الصحية.
ثالثًا: العلاقة بين الزراعة العضوية والتنمية المستدامة
تتجلى هذه العلاقة في كون الزراعة العضوية تلبّي احتياجات الحاضر دون التأثير السلبي على قدرة الأجيال القادمة، فهي:
تحافظ على الموارد الطبيعية
تقلّل من تأثيرات التغيّر المناخي
ترفع جودة الحياة في المجتمعات الزراعية
تدعم الأمن الغذائي على المدى الطويل
الخلاصة
الزراعة العضوية ليست مجرد خيار غذائي، بل هي استراتيجية تنموية متكاملة تسهم في حماية البيئة، وتعزيز صحة الإنسان، وبناء اقتصاد زراعي مستدام وفعّال.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق