نظرًا للمعاناة المتزايدة التي يواجهها مرضى السيلياك وحساسية الحنطة في العراق، وللظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل العوائل، أجد من الضروري طرح هذا المقترح لضمان توفير المنتجات الخالية من الغلوتين بشكل مستمر وبأسعار عادلة في الأسواق المحلية.
يعاني الكثير من المرضى، وخصوصًا من ذوي الدخل المحدود والطبقة الكادحة، من صعوبة الحصول على احتياجاتهم الغذائية الأساسية، فهذه المنتجات عادة ما تكون مرتفعة الثمن، وعرضة للاستغلال من قبل بعض التجار الذين يستغلون حاجة المرضى ويرفعون الأسعار بطريقة جشعة وغير مبررة. إضافة إلى ذلك، فإن تذبذب توفر هذه السلع في السوق يجعل حياة المرضى أكثر تعقيدًا، ويعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى سوء التغذية وفقر الدم ومضاعفات الجهاز الهضمي.
لذلك، أقترح الآتي:
1. استيراد وتوفير منتجات خالية من الغلوتين بكميات كافية تتناسب مع الحاجة الفعلية للسوق، لمنع شحّها أو احتكار التجار لها.
2. مراقبة أسعار هذه المنتجات عبر لجان صحية واقتصادية لضبط الاستغلال التجاري، ومنع رفع الأسعار بغير وجه حق.
3. إدراج بعض المنتجات الأساسية الخالية من الغلوتين ضمن مفردات البطاقة التموينية أو طرحها في الأسواق المركزية الحكومية بأسعار مدعومة.
4. دعم المستوردين أو المصانع المحلية عبر تسهيل الإجراءات أو تخفيض الرسوم الكمركية الخاصة بهذه السلع، لضمان وصولها للمستهلك بسعر مناسب.
5. إطلاق حملات توعية لتعريف المجتمع بمرض السيلياك، وأهمية المنتجات الخالية من الغلوتين، وكيف أن عدم توفرها يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المصابين.
إن هذا المقترح ليس مجرد مطلب غذائي، بل هو ضرورة صحية وإنسانية لضمان حياة كريمة لآلاف المرضى الذين يعانون بصمت. توفير هذه المنتجات بشكل دائم ومنتظم هو مسؤولية مشتركة بين الجهات الصحية والاقتصادية، ومن شأنه أن يخفف عن المرضى عبئًا نفسيًا وماديًا كبيرًا، ويحدّ من جشع بعض التجار الذين يستغلون حاجة الناس.
آمل أن يأخذ هذا المقترح اهتمامًا جديًا، وأن تُتَّخذ خطوات فعلية تضمن وصول هذه المنتجات لكل مريض يحتاجها دون عناء أو استغلال.
د. زينب علي
جامعة المستقبل
الأولى على الجامعات العراقية