• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقالة علمية للدكتور ( م.د محمد زهير ناجي ) بعنوان "تأثير الإشعاعات النووية على الحمض النووي"

17/12/2025
  مشاركة :          
  14

يعد الحمض النووي أحد المركبات الأساسية التي تشكل الوحدة الوراثية للكائنات الحية، ويتكون من سلاسل طويلة من النيكليوتيدات المرتبة بطريقة دقيقة لضمان نقل المعلومات الجينية بشكل صحيح. تعرض الحمض النووي لمصادر الإشعاع النووي يهدد استقراره ووظيفته بشكل مباشر، حيث أن الإشعاعات النووية ذات طاقة عالية تستطيع إحداث تلف في تركيبه البنيوي، مما يؤدي إلى تغييرات جينية قد تكون سبباً في ظهور أمراض خطيرة مثل السرطان والأمراض الوراثية. تتفاوت قدرة الإشعاعات على إحداث الضرر بناءً على نوع الإشعاع، الجرعة المأخوذة، وطول مدة التعرض، بالإضافة إلى نوع الخلايا المعرضة. فعلى سبيل المثال، الإشعاعات ألفا تختلف في قدرتها على إحداث تلف نظراً لكونها ذات طاقة عالية ولكنها ذات مدى قصير، بينما غاما تمتاز بقدرتها على الانتشار خلال الألياف والخلايا، مما يجعل تأثيرها أكثر انتشاراً. عند تداخل الإشعاع مع الحمض النووي، يمكن أن يحدث تلف في الحمض النووي يشمل كسر السلاسل أو تعديل القواعد النيتروجينية، الأمر الذي يؤثر على وظيفة الخلية وقدرتها على التكاثر بشكل طبيعي. في الوقت ذاته، تمتلك الأنظمة الخلوية آليات إصلاح فعالة، إلا أن فشلها أو اضطرابها نتيجة لأضرار الإشعاع قد يؤدي إلى تراكم الطفرات وزيادة احتمالية نشوء الأمراض المزمنة. يتأثر مدى الضرر الناتج عن الإشعاعات بعدة عوامل، أبرزها كمية الجرعة المستلمة، مدة التعرض، والنوع المحدد للخلايا المتضررة، حيث تكون بعض الخلايا أكثر حساسية وصوصة للأضرار، كالخلايا الجذعية والخلايا ذات سرعة انقسام عالية. إن الأضرار الناتجة عن الإشعاعات النووية تتراوح بين تغيرات جينية غير ظاهرة وظاهرة بشكل سريع، وصولاً إلى تأثيرات طويلة الأمد كظهور أورام سرطانية أو أمراض وراثية تنتقل عبر الأجيال، ما يبرز أهمية فهم التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لهذه الإشعاعات على مستوى الخلية والكائن الحي ككل. بالتالي، فإن دراسات متعمقة لفهم آليات التلف والإصلاح، إلى جانب تطوير تقنيات للكشف المبكر عن الضرر، تعتبر من الأدوات الحاسمة للحد من المخاطر المرتبطة بالإشعاعات النووية وحماية الصحة العامة من التأثيرات السلبية. تنقسم الإشعاعات النووية إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي الإشعاعات ألفا، وبيتا، وغاما، وتختلف كل نوع من حيث طبيعتها وطاقته وتأثيره على المادة الحية، خاصة على الحمض النووي. يتألف الحمض النووي من جزيئات طويلة ومعقدة تتضمن سلاسل من النيكليوتيدات المترابطة بشكل دقيق ، تؤثر العوامل المختلفة بشكل كبير على مدى تأثير الإشعاعات النووية على الحمض النووي. من أهم هذه العوامل هي الجرعة الإشعاعية التي يتعرض لها الأنسجة، حيث تزيد الجرعات المرتفعة من احتمالية حدوث تلف دائم في الحمض النووي، بينما الجرعات المنخفضة قد تؤدي إلى تغييرات جينية غير ملحوظة أو إصلاحات قد تتعثر. بالإضافة إلى ذلك، تلعب مدة التعرض دورًا حاسمًا في تحديد مدى الضرر، إذ أن التعرض المستمر أو المتكرر قد يتراكم ويزيد من خطر الإصابة بالتلف الجيني، على عكس التعرض القصير الذي قد يُمكّن من فرص إصلاح أفضل للحمض النووي. يختلف أيضًا تأثير الإشعاعات حسب نوع الخلايا المعرضة، فخلايا الأنسجة سريعة الانقسام، مثل خلايا نخاع العظام والخلايا المنوية، تكون أكثر عرضة للتلف، مما يعزز احتمالية ظهور تغيرات جينية أو أمراض سرطانية. من بين العوامل المهمة أيضًا، الحالة الصحية العامة للخلايا، ومدى قدرتها على إصلاح الأعطال الجينية، ونوع الإشعاع المستخدم؛ فإشعاعات غاما بيتا، على سبيل المثال، تؤدي إلى تلف أعقد مقارنةً بالإشعاعات ألفا بسبب قدرتها على اختراق الأنسجة بعمق. بشكل عام، تتداخل هذه العوامل وتتفاعل بشكل معقد، مما يحدد مدى خطورة التعرض للإشعاعات النووية على الحمض النووي، ويبرز الحاجة إلى فهم دقيق لهذه العوامل للتحكم في مخاطرها والحد من آثارها الصحية على الإنسان والبيئة. تؤدي التعرض للإشعاعات النووية إلى تغييرات جينية مباشرة في بنية الحمض النووي، حيث تتسبب في حدوث طفرات جينية قد تؤدي إلى تغييرات في المادة الوراثية للخلايا. يمكن أن تتنوع هذه التغيرات بين تغييرات بسيطة في أساسات النيوكليوتيدات، مثل استبدال قاعدة بأخرى، أو تغييرات أكثر تعقيدًا تشمل حذف أو إضافة قواعد أو إعادة ترتيب أجزاء من الجزيء. وتنتج معظم الطفرات الناتجة عن الإشعاعات النووية عن تلف في سلاسل الحمض النووي، مما يعيق التكامل الطبيعي للخلية ويؤدي إلى حدوث أخطاء أثناء عمليات النسخ والتمثيل الغذائي، مما قد يتسبب في تعطيل الوظائف الخلوية أو في ظهور خلايا غير طبيعية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الإصابات الجينية الناتجة عن الإشعاعات إلى تراكم الطفرات على مدى الزمن، مما يرفع احتمالية تطور أمراض من قبيل السرطان والأمراض الوراثية. تُظهر الدراسات العلمية أن الآثار طويلة المدى للإشعاعات النووية على الحمض النووي تتسم بتراكم الأضرار التي يمكن أن تظهر بعد فترات زمنية طويلة من التعرض المنخفض أو بعد مرور سنوات من الحوادث النووية. تتسبب الإشعاعات في تحطيم السلاسل الجينية، مما يؤدي إلى حدوث طفرات جينية مستمرة، وقد تؤدي هذه الطفرات إلى تغييرات جينية دائمة في خلايا الأنسجة المختلفة. من الجدير بالذكر أن تكرار تلف الحمض النووي بدون إصلاح فعال قد يسبب اضطرابات في الانقسام الخلوي، ويُعتبر من العوامل الرئيسية المساهمة في نشوء الأورام السرطانية فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطفرات الجينية المتراكمة قد تنتقل إلى الأجيال اللاحقة، مما يسبب أمراضًا وراثية مزمنة تؤثر على الأفراد والأجيال القادمة. على الرغم من أن الجهاز الخلوي يمتلك آليات إصلاح معقدة لإصلاح الأضرار الناتجة عن الإشعاعات، إلا أن قدرة هذه الآليات تضعف مع الاستخدام المفرط أو التعرض المستمر، ما يفاقم من احتمالية تطور الأمراض المزمنة. ويُعتبر التعرض المزمن والمنخفض للإشعاعات عاملاً رئيسياً في تطور التغيرات الجينية المستديمة، حيث تظهر آثارها بعد سنوات من الحادث وليس عقب التعرض المباشر فحسب. لقد أُثبت أن التعرض للإشعاعات النووية قد يؤدي إلى تراكم الطفرات في جينات الوراثة، مما ينجم عنه ارتفاع في معدل الإصابة بالسرطان وظهور أمراض وراثية نادرة. إن فهم نتائج هذه التأثيرات طويلة المدى ضروري لوضع استراتيجيات الوقاية الملائمة، وتنفيذ برامج مراقبة صحية مستمرة للأشخاص المتعرضين، وتطوير علاجات جديدة للحد من أضرارها وتأثيراتها الصحية والاجتماعية على المدى البعيد. يُعتبر السرطان من الآثار الخطرة التي يمكن أن تنتج عن التأثيرات الطويلة المدى للإشعاعات النووية على الحمض النووي. تتسبب الإشعاعات، خاصةً ذات الطاقة العالية مثل غاما، في إحداث تلف مباشر في بنيات الحمض النووي، بما يشمل التكسّر والنشوء غير المنتظم للروابط بين القواعد النيتروجينية، مما يؤدي إلى تغيرات جينية قد تُواجه في عمليات النسخ والتعبير الجيني. إذا لم يُصلح الخلل بشكل صحيح، فإن هذه التغيرات قد تؤدي إلى حدوث طفرات تُعطّل تنظيم الخلايا، وتُحفز نشوء الأورام السرطانية. تلعب عوامل عدة دورًا في تطور السرطان بعد التعرض للإشعاعات، منها الجرعة الإشعاعية، ومدة التعرض، ونوع وخصائص الخلايا المعرضة، حيث تكون الخلايا الجذعية والأعضاء ذات معدل انقسام عالي أكثر عرضة لتكوين طفرات سرطانية. يساهم تراكم الطفرات، خاصةً تلك التي تؤثر على الجينات المنظمة لانقسام الخلايا والبروتينات المشفّرة للمثبطات السرطانية، في ظهور الأورام السرطانية وتطورها عبر مراحل متعددة من الانتشار والنمو. تتطلب الوقاية من تأثيرات الإشعاعات النووية فهمًا دقيقًا لآليات تلف الحمض النووي، وتبني استراتيجيات تقليل التعرض، بالإضافة إلى برامج المراقبة والكشف المبكر. ففي حال حدوث تغييرات جينية جراء التعرض للإشعاعات، يمكن استخدام تقنيات مثل فحوصات الجينات والتحليل الجزيئي لتحديد الأضرار واتباع خطوات العلاج المبكر، مما يقلل من احتمالية تطور السرطان، ويعزز فرص الشفاء. ولذلك، فإن التدابير الوقائية المبكرة والمتابعة المستمرة تعتبران عنصرين أساسيين في إدارة وتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان المرتبطة بالإشعاعات النووية، خاصة في المناطق التي تتعرض لظروف صناعية أو حوادث نووية. تتطلب المبادرات الوطنية والدولية تضافر الجهود للحد من الآثار الصحية طويلة المدى، وضمان بيئة آمنة للأجيال القادمة من خلال التشريعات وتطوير تكنولوجيا الكشف والتشخيص المبكر للشذوذات الجينية الناتجة عن الإشعاعات. تظهر الأمراض الوراثية نتيجة لتغيرات جينية تنتج عن تلف في الحمض النووي، ويمكن أن يحدث هذا التلف نتيجة للتعرض للإشعاعات النووية بأنواعها المختلفة. تتسبب الإشعاعات ألفا وبيتا وغاما في إحداث كسور في السلاسل الدناوية أو تغييرات في قواعد القواعد النيتروجينية، مما يؤدي إلى طفرات جينية قد تمر دون تصحيح أو تؤدي إلى تغييرات دائمة في جينات الخلايا. عندما يتراكم التلف في المادة الوراثية، قد تظهر أمراض وراثية ناتجة عن هذه الطفرات، مثل بعض أنواع العيوب الخلقية، الأمراض الوراثية المتنحية، والاضطرابات الجينية التي تنتقل عبر الأجيال. تتفاوت احتمالات حدوث هذه التغيرات بحسب نوع الإشعاع، الجرعة التي تتعرض لها الخلايا، ومدة التعرض، حيث تكون الخلايا التي تتكاثر بسرعة، كالخلايا الجذعية والنخاع العظمي، أكثر عرضة للتأثر، مما يزيد من خطر تطور أمراض وراثية. كما أن تلف الحمض النووي قد يُسبب طفرة في الجينات المسؤولة عن تنظيم عملية النمو والتطور، مما يفضي إلى اضطرابات وراثية قد تظهر في الأجيال اللاحقة. فبالإضافة إلى ذلك، تظهر بعض الأمراض الوراثية بعد زمن طويل من التعرض، نتيجة للطفرة التي لم تظهر آثارها إلا بعد مرور عدة أجيال، مما يبرز أهمية دراسة التأثيرات الجينية طويلة الأمد للإشعاعات النووية على صحة الأجيال القادمة. ويمكن أن تتداخل الطفرات الناتجة في الحمض النووي مع العمليات الخلوية الطبيعية، مسببة اضطرابات في الأنسجة والأعضاء، وقد تؤدي إلى أمراض تنجم عن خلل في الوظائف الخلوية الحيوية. لذلك، يُعد فهم التأثيرات الوراثية للإشعاعات من الأساسيات في تحديد المخاطر المحتملة والحلول الوقائية، الضرورية لحماية الأجيال المستقبلية من التداعيات الصحية لتعرضهم للمواد النووية المشعة. تبرز أهمية فهم تأثير الإشعاعات النووية على الحمض النووي في إطار تقييم المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالتعرض لها، خاصة مع تزايد استخدام التكنولوجيا النووية في مجالات متعددة. يتعرض الحمض النووي، كمكون أساسي للخلية، لتغيرات جينية نتيجة تفاعل الإشعاعات مع تركيبته، مما ينتج عنه تلف في البنية الأساسية للحمض النووي، خاصة في جزيئات الدي أن أي ونواة الخلية. تترتب على ذلك أحداث غير مرئية على المدى القصير، مثل التغيرات الجينية وأضرار الخلايا، وأحداث طويلة المدى تشمل احتمالية تطور أمراض سرطانية أو اضطرابات وراثية تنتقل عبر الأجيال. من المهم الإشارة إلى أن نوع الإشعاع وجرعته ومدة التعرض تلعب دورًا حاسمًا في درجة الضرر المحتمل، حيث أن الإشعاعات ألفا وبيتا تملك خصائص وتأثيرات مختلفة، بالإضافة إلى قدرة الخلايا على إصلاح الأضرار أو تفاقمها بحسب ظروف الحالة. الدراسات الميدانية، كحوادث تشيرنوبيل ومذبحة هيروشيما، أظهرت أن التأثيرات الإشعاعية تتجاوز الأضرار المباشرة، إذ تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على المجتمعات المتضررة، الأمر الذي يستوجب نشر الوعي وإقرار التدابير الوقائية. تتجه الأبحاث الحديثة نحو تحسين تقنيات الكشف المبكر عن تلف الحمض النووي باستخدام أدوات جزيئية عالية الحساسية، بهدف تقليل الأضرار وتحقيق تدخلات علاجية مبكرة. يتطلب التصدي لهذه التحديات وضع استراتيجيات وقائية فعالة، تتضمن تقليل التعرض للاشعاعات، وتعزيز برامج التوعية المجتمعية، وتطوير قوانين وسياسات تنظيمية صارمة على المستويين الوطني والدولي. كما أن التعاون الدولي يلعب دورًا رئيسيًا في تبادل الخبرات والبحوث، مما يعزز من قدرة المجتمعات على مواجهة المخاطر بشكل أكثر فاعلية. في النهاية، تتصاعد الحاجة إلى البحث المستمر وتطوير التقنيات، لضمان حماية الصحة العامة والأجيال القادمة من الآثار الضارة للإشعاعات النووية، مع العمل على بناء جسور من الوعي والتشريعات الفاعلة التي تعزز السلامة والأمان النووي، وتحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بها.. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025