تُعدّ التكنولوجيا المستدامة من أهم الاتجاهات الحديثة التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين التقدم العلمي وحماية البيئة، إذ تهدف إلى توظيف التقنيات والابتكارات بطريقة تلبي احتياجات الإنسان الحالية دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها. وتعتمد هذه التكنولوجيا على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وتقليل الهدر والتلوث، والعمل على خفض الانبعاثات الضارة التي تؤثر سلبًا في البيئة وصحة الإنسان.
وتشمل مجالات التكنولوجيا المستدامة استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير أنظمة كفوءة لإدارة المياه ومعالجة النفايات، فضلًا عن اعتماد تقنيات حديثة في الزراعة والصناعة تسهم في زيادة الإنتاج مع الحفاظ على البيئة. كما تلعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد الأخضر من خلال تقليل التكاليف طويلة الأمد وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوافقة مع المعايير البيئية.
وتسهم التكنولوجيا المستدامة أيضًا في تعزيز الوعي البيئي لدى الأفراد والمؤسسات، وتشجيع الابتكار العلمي لإيجاد حلول عملية للمشكلات البيئية العالمية مثل التغير المناخي والتلوث ونقص الموارد. ومن هذا المنطلق، أصبحت التكنولوجيا المستدامة عنصرًا أساسيًا في خطط التنمية الحديثة، ووسيلة فعّالة لضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق