يشير تنوع الحياة الحيوانية إلى وجود مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكائنات الحية التي تنتمي إلى المملكة الحيوانية، والتي تختلف في أشكالها، أحجامها، سلوكياتها، وطرق تكاثرها. يمثل هذا التنوع عنصرًا أساسيًا لاستدامة النظم البيئية، إذ تلعب الحيوانات دورًا محوريًا في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال السلسلة الغذائية، التلقيح، نشر البذور، التحكم في أعداد الكائنات الأخرى، وتنظيف البيئة من المواد العضوية المتحللة.
يساهم التنوع الحيواني أيضًا في تعزيز الاستقرار البيئي، حيث يؤدي كل نوع وظائفه البيئية الخاصة بما يضمن استمرار دورة الحياة الطبيعية وتقليل تأثير التغيرات البيئية السلبية. علاوة على ذلك، يوفر التنوع الحيواني موارد غذائية، أدوية طبيعية، وفرصًا اقتصادية للإنسان من خلال الصيد المستدام، السياحة البيئية، وتربية الحيوانات.
العوامل التي تؤثر في التنوع الحيواني متعددة وتشمل التغيرات المناخية، تدمير المواطن الطبيعية، التوسع العمراني، الصيد الجائر، والتلوث البيئي. كما يمكن أن يؤدي إدخال أنواع غريبة أو مهاجرة إلى اختلال التوازن البيئي والتأثير سلبًا على الأنواع الأصلية. لذلك، يعد الحفاظ على التنوع الحيواني أمرًا ضروريًا لضمان الأمن البيئي والغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتلعب الدراسات العلمية والبحث البيئي دورًا هامًا في تقييم الأنواع المهددة بالانقراض، وفهم علاقات التفاعل بين الأنواع المختلفة وبيئاتها، وتطوير استراتيجيات فعّالة للحفاظ على الحياة البرية. من خلال هذه الجهود، يمكن ضمان استمرار النظم البيئية المتوازنة ودعم صحة الكوكب على المدى الطويل.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق