أحدثت التقنيات الحيوية الحديثة ثورة كبيرة في مجال الرعاية الصحية، حيث أسهمت في تطوير وسائل التشخيص والعلاج والوقاية من الأمراض. وتعتمد هذه التقنيات على استخدام الكائنات الحية أو مكوناتها في التطبيقات الطبية، مما جعل الطب أكثر دقة وفعالية.
من أبرز إنجازات التقنيات الحيوية تطوير اللقاحات الحديثة، مثل اللقاحات المعتمدة على الهندسة الوراثية، والتي تتميز بفعاليتها العالية وقلة آثارها الجانبية. كما أسهمت تقنيات الاستنساخ الخلوي وزراعة الأنسجة في علاج الحروق، وأمراض الجلد، وبعض الحالات المستعصية. إضافة إلى ذلك، مكّنت التكنولوجيا الحيوية من إنتاج أدوية حيوية مثل الأنسولين وهرمونات النمو.
وفي مجال التشخيص، ساعدت التقنيات الحيوية مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والفيروسية، مما ساعد على سرعة التدخل العلاجي وتقليل نسب الوفيات. كما أدت هذه التقنيات إلى تحسين كفاءة الأنظمة الصحية وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
وتؤكد هذه التطورات أن التقنيات الحيوية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير الرعاية الصحية الحديثة، وأسهمت بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الخدمات الطبية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
SDG4