يُعد علم الأحياء (البايولوجي) من أهم العلوم التي تعتمد عليها الأدلة الجنائية في العصر الحديث، إذ يساهم بشكل كبير في كشف الجرائم وتحليل الأدلة وربطها بالجناة. يعتمد علم الأدلة الجنائية على المبادئ البيولوجية لفحص الآثار الحيوية التي يتركها الإنسان في مسرح الجريمة، مثل الدم، اللعاب، الشعر، والأنسجة.
يُعتبر تحليل الحمض النووي (DNA) من أبرز تطبيقات علم الأحياء في المجال الجنائي، حيث يُستخدم لتحديد هوية الأشخاص بدقة عالية، سواء كانوا مشتبهين أو ضحايا. يتميز الحمض النووي بكونه فريدًا لكل فرد، مما يجعله دليلاً قويًا أمام المحاكم.
كما يساهم علم الأحياء في دراسة بقع الدم من خلال علم أنماط بقع الدم (Bloodstain Pattern Analysis)، الذي يساعد في فهم كيفية وقوع الجريمة، مثل اتجاه الضربات أو نوع الأداة المستخدمة. إضافةً إلى ذلك، يلعب علم الأحياء الدقيقة دورًا مهمًا في الكشف عن السموم والبكتيريا والفيروسات التي قد تكون سببًا في الوفاة.
ولا يمكن إغفال دور علم الحشرات الجنائي (Forensic Entomology)، وهو فرع من فروع علم الأحياء، حيث يُستخدم لتقدير زمن الوفاة من خلال دراسة الحشرات التي تنمو على الجثث.
في الختام، يُمثل التكامل بين علم الأحياء والأدلة الجنائية أساسًا علميًا متينًا يساعد في تحقيق العدالة، ويؤكد أهمية العلوم الحيوية في دعم الأنظمة القانونية وكشف الحقيقة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
SDG4