• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

التكييف القانوني لدور العشائر العراقية وأثره في سيادة الدولة والسلم المجتمعي (م.م. علي حسن مهدي)

27/12/2025
  مشاركة :          
  50

يمثّل البناء العشائري أحد أبرز السمات الاجتماعية في المجتمع العراقي، إذ تمتد جذوره إلى ما قبل نشوء الدولة الحديثة، وقد أسهم تاريخيًا في تنظيم العلاقات الاجتماعية، وحل النزاعات، وحفظ التوازن داخل المجتمع، لا سيما في فترات ضعف السلطة المركزية. إلا أن تطور الدولة الحديثة يقوم على مبادئ أساسية، أبرزها سيادة القانون، واحتكار الدولة لاستخدام القوة، والمساواة أمام القضاء، وهو ما يثير إشكالية التوفيق بين الدور العشائري التقليدي ومتطلبات الدولة القانونية. وتكمن أهمية هذا البحث في محاولة التكييف القانوني لدور العشائر العراقية، وبيان مدى انسجام هذا الدور مع القوانين الوضعية، وتحليل آثاره على هيبة الدولة، والأمن المجتمعي، والعملية الديمقراطية، وصولًا إلى تقديم مقترحات عملية لتعزيز الدور الإيجابي للعشائر والحد من سلبياتها. أولًا: مفهوم العشيرة ومكانتها في المجتمع العراقي العشيرة هي تنظيم اجتماعي يقوم على رابطة النسب أو الانتماء المشترك، ويتميز بوجود قيادة عرفية متمثلة بشيوخ العشائر، وبمنظومة من الأعراف والتقاليد التي تنظم سلوك أفرادها. وقد اعترفت الدولة العراقية تاريخيًا بوجود العشائر، بل واستفادت منها أحيانًا في ضبط الأمن وحل النزاعات، إلا أن هذا الاعتراف لم يكن يعني منحها سلطة قانونية موازية لسلطة الدولة. ثانيًا: الدور العشائري في حل النزاعات ومدى توافقه مع القانون الوضعي تلعب العشائر دورًا فاعلًا في تسوية النزاعات، من خلال ما يُعرف بالفصل العشائري والصلح والوساطة، وغالبًا ما يهدف هذا الدور إلى منع تطور النزاع إلى عنف مسلح أو ثأر ممتد.غير أن هذا الدور يواجه إشكاليات قانونية، من أبرزها: 1. تعارض بعض الأعراف العشائرية مع مبدأ شخصية العقوبة المنصوص عليه في قانون العقوبات العراقي (شخصية العقوبة في القانون العراقي هي مبدأ قانوني أساسي يعني أن العقوبة لا تُفرض إلا على من ارتكب الجريمة بنفسه، ولا تمتد آثارها الجزائية إلى غيره مهما كانت صلته به والأساس القانوني لها جاء في الدستور العراقي لسنة 2005 نص صراحة على أن العقوبة شخصية في المادة 19/ ثامناً كما ان نص قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 يقوم في فلسفته العامة على هذا المبدأ، فلا يسأل جزائياً إلا الفاعل أو الشريك وفق حدود مساهمته.) 2. فرض التزامات مالية أو اجتماعية دون سند قانوني. 3. تجاوز سلطة القضاء، أو الضغط على الأطراف للقبول بالأحكام التي تصدرها العشائر استنادا الى احكام (سانية) عرفية. وعليه، فإن اللجوء إلى الأعراف العشائرية خارج الإطار القانوني يُعد إخلالًا بمبدأ سيادة القانون، ويؤدي إلى نشوء نوع من العدالة الموازية، بما يُضعف دور القضاء ويحد من فاعلية مؤسسات الدولة. ثالثًا: أثر امتلاك العشائر للسلاح والنزاعات المسلحة على هيبة الدولة يُعد احتكار الدولة لاستخدام السلاح أحد الأسس الجوهرية لقيام الدولة الحديثة. إلا أن الواقع العراقي يشهد امتلاك بعض العشائر للسلاح خارج الإطار القانوني، ودخولها في نزاعات مسلحة لأسباب متعددة، منها الثأر أو النزاع على النفوذ أو الموارد. وتتمثل الآثار القانونية والأمنية لذلك في: 1. تقويض سلطة الدولة وهيبتها. 2. إرباك عمل الأجهزة الأمنية. 3. تهديد السلم المجتمعي، وخلق بيئة خصبة للعنف والفوضى. 4. مخالفة صريحة للقوانين النافذة التي تجرّم حيازة السلاح دون ترخيص. وبذلك، فإن هذا السلوك يُشكّل مساسًا مباشرًا بالأمن الوطني، ويُعد من أبرز مظاهر إضعاف الدولة. رابعًا: دور العشائر في التأثير على العملية الانتخابية تلعب العشائر دورًا مؤثرًا في توجيه خيارات الناخبين، حيث يميل بعض أفرادها إلى التصويت لمرشح العشيرة بدافع الولاء الاجتماعي، وليس بناءً على معايير الكفاءة أو النزاهة. وعلى الرغم من أن هذا السلوك لا يُعد مخالفة قانونية صريحة، إلا أنه يؤدي إلى: 1. إضعاف مبدأ الاختيار الحر الواعي. 2. تكريس الانتماءات الضيقة على حساب الهوية الوطنية. 3. انخفاض مستوى الكفاءة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية. وهو ما ينعكس سلبًا على جودة النظام الديمقراطي ويحد من قدرته على تحقيق التنمية والإصلاح. خامسًا: التكييف القانوني لدور العشائر يمكن تكييف دور العشائر قانونيًا على النحو الآتي: 1. دور اجتماعي مشروع في الإصلاح والوساطة، بشرط عدم تعارضه مع القانون. 2. دور غير مشروع عندما يتجاوز حدود الأعراف المقبولة، أو يتضمن استخدام العنف، أو فرض التزامات قسرية، أو التدخل في عمل القضاء. وعليه، فإن العشائر لا تمتلك صفة قانونية تخولها ممارسة سلطة قضائية أو أمنية، وأي ممارسة من هذا القبيل تُعد مخالفة للقانون. سادسًا: المقترحات لتعزيز الدور الإيجابي للعشائر والحد من سلبياتها 1. تعزيز سيادة القانون وتأكيد أن القضاء هو الجهة المختصة الوحيدة بالفصل في النزاعات. 2. تنظيم دور الوساطة العشائرية ضمن أطر قانونية واضحة. 3. حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القوانين دون استثناء. 4. نشر الوعي القانوني والثقافة الدستورية بين شيوخ وأفراد العشائر. 5. منع استغلال النفوذ العشائري في العمل السياسي والانتخابي. 6. إشراك العشائر في دعم السلم الأهلي بوصفها شريكًا اجتماعيًا لا سلطة موازية. الخاتمة إن العشائر العراقية تمثل رصيدًا اجتماعيًا مهمًا، إلا أن استمرار بعض ممارساتها خارج الإطار القانوني يشكّل تحديًا حقيقيًا لبناء الدولة. ويقتضي التكييف القانوني لدورها دمج إيجابياتها ضمن منظومة القانون، مع التصدي بحزم لأي ممارسات تُضعف سيادة الدولة أو تهدد السلم المجتمعي، بما يحقق التوازن بين الخصوصية الاجتماعية ومتطلبات الدولة الحديثة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
  SDG4

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025