• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقاله بعنوان جرائم نظام البعث في العراق وانعكاسها على مواد حقوق الإنسان

19/12/2025
  مشاركة :          
  32

بقلم التدريسي م.م زيد عبد الوهاب رزوقي تُعدّ حقوق الإنسان من المبادئ الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، باعتبارها الضمانة الحقيقية لصون كرامة الإنسان وحرياته الأساسية. إلا أن هذه المبادئ تعرضت لانتهاكات جسيمة خلال فترة حكم نظام البعث في العراق، حيث انتهج النظام سياسة القمع والاستبداد، وارتكب جرائم واسعة النطاق شكّلت خرقاً واضحاً لمواد حقوق الإنسان. اعتمد نظام البعث على العنف المنظم كوسيلة لإدارة الدولة، فمارس القتل الجماعي والتصفية الجسدية بحق المعارضين السياسيين والمدنيين، وارتكب جرائم إبادة جماعية، أبرزها حملات الأنفال ومجزرة حلبجة التي استُخدم فيها السلاح الكيميائي ضد السكان المدنيين، إضافة إلى قمع الانتفاضات الشعبية وما نتج عنها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، الأمر الذي يمثل انتهاكاً مباشراً لحق الإنسان في الحياة المنصوص عليه في المواثيق الدولية. كما اتسمت سياسة النظام بالاعتقال التعسفي والتعذيب داخل السجون والمعتقلات، حيث تعرض المعتقلون إلى صنوف متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، وأُجبر العديد منهم على الاعتراف تحت الإكراه، فضلاً عن تنفيذ أحكام الإعدام بعد محاكمات صورية تفتقر إلى أبسط ضمانات العدالة، في مخالفة صريحة لحقوق الإنسان المتعلقة بالكرامة الإنسانية والمحاكمة العادلة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل انتهج النظام سياسة الإخفاء القسري بحق آلاف المواطنين، حيث اختفى الكثير منهم دون الكشف عن مصيرهم، وقد كشفت المقابر الجماعية بعد سقوط النظام عن حجم هذه الجرائم، والتي تُعد دليلاً مادياً على الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق الإنسان العراقي. كما انتهك نظام البعث حرية الرأي والتعبير، إذ فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام، ومنع العمل السياسي والفكري المستقل، وجرّم أي معارضة للنظام، مما أدى إلى تقييد الحريات العامة وإشاعة الخوف في المجتمع، في مخالفة واضحة لمبادئ حقوق الإنسان التي تكفل حرية الفكر والتعبير. وانتهج النظام كذلك سياسة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي، وأسقط الجنسية عن فئات واسعة من المواطنين، وحرمهم من حقوقهم الأساسية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الجنسية والتنقل والاستقرار. إن الجرائم التي ارتكبها نظام البعث تُصنّف قانونياً ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون الدولي، وقد أُدين عدد من رموز النظام السابق أمام القضاء المختص، استناداً إلى القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وفي الختام، تمثل جرائم نظام البعث انتهاكاً ممنهجاً وخطيراً لمواد حقوق الإنسان، وتبرز أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ دولة القانون، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً، بما يحقق العدالة للضحايا ويحفظ كرامة الإنسان. جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025