تُعدّ البيئة الأساس الذي تقوم عليه حياة الإنسان واستقرار المجتمعات، إذ إن أي تدهور بيئي ينعكس بشكل مباشر على صحة الأفراد والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ومع تزايد التلوث واستنزاف الموارد الطبيعية، برزت الحاجة إلى تبنّي مفهوم المجتمع المستدام الذي يسعى إلى تحقيق التنمية مع الحفاظ على البيئة وضمان حقوق الأجيال القادمة. يقوم المجتمع المستدام على إدارة الموارد البيئية بطريقة رشيدة تقلل من الأضرار البيئية وتحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الطبيعة.
تلعب حماية البيئة دورًا محوريًا في تحقيق الاستدامة من خلال الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التلوث وصون التنوع الحيوي، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي. كما يتحمل الإنسان مسؤولية كبيرة في هذا المجال عبر تبني سلوكيات واعية تحافظ على البيئة، إلى جانب دور المؤسسات والحكومات في سن القوانين البيئية وتطبيقها. إن بناء مجتمع مستدام قائم على أسس بيئية سليمة يُعد ضرورة حتمية لمواجهة التحديات البيئية المعاصرة وضمان مستقبل آمن ومتوازن للإنسان والبيئة معًا.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية