تُعد المواد الكيميائية الحساسة للضوء، والمعروفة باسم الفوتورزستات (Photoresists)، من الركائز الأساسية في صناعة الشرائح الإلكترونية والدوائر المتكاملة. تعتمد هذه المواد على خصائصها الكيميائية التي تتغير عند تعرّضها للضوء، مما يسمح بإنشاء أنماط دقيقة على سطح رقائق السيليكون.
ما هي الفوتورزستات؟
الفوتورزست مادة بوليمرية توضع على سطح شريحة السيليكون، وتكون حساسة لأنواع معينة من الضوء (غالبًا الأشعة فوق البنفسجية). عند تعرضها للإضاءة عبر قناع ضوئي (Photomask)، تتغير بنيتها الكيميائية لتصبح قابلة للإزالة أو مقاومة لها، بحسب نوع الفوتورزست المستخدم.
أنواع الفوتورزستات:
1. فوتورزست موجب (Positive Photoresist):
يصبح الجزء المعرض للضوء أكثر قابلية للإزالة، أي أن الضوء يُزيل المادة.
2. فوتورزست سالب (Negative Photoresist):
يصبح الجزء المعرض للضوء أكثر مقاومة ويصعب إزالته، أي أن المادة تتصلّب بفعل الضوء.
خطوات استخدام الفوتورزست في تصنيع الشرائح:
1. تغطية الشريحة بطبقة رقيقة من الفوتورزست.
2. تعريض الشريحة للضوء من خلال قناع يحتوي على النموذج المراد نقشه.
3. معالجة الشريحة بمحلول كيميائي لإزالة الأجزاء الحساسة من الفوتورزست.
4. استخدام النموذج الناتج كنمط لنقش أو زرع مكونات إلكترونية على الشريحة.
أهمية الفوتورزستات:
• تتيح تصنيع مكونات إلكترونية بحجم نانومتري.
• تسهم في دقة التصنيع وتقليل الأخطاء.
• تُستخدم في أجهزة الحاسوب، الهواتف الذكية، المعالجات الدقيقة، وغيرها.
تطور الصناعة:
تطورت صناعة الفوتورزستات بالتوازي مع التقدم في تقنية الطباعة الضوئية (Photolithography)، مما سمح بتقليل حجم الترانزستورات وزيادة كثافتها في الشريحة الواحدة، وهذا جوهري في تطوير معالجات أقوى وأصغر حجمًا.
إن صناعة المواد الكيميائية الحساسة للضوء تمثل تكنولوجيا دقيقة تجمع بين الكيمياء والهندسة الإلكترونية. وبدون هذه المواد، لما كان بالإمكان تحقيق التطور الهائل الذي نشهده في عالم الإلكترونيات الدقيقة والمعالجات الحديثة.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية