تحقيقا للهدف الثالث والرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو الصحة الجيدة والتعليم الجيد قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة وتحت عنوان (( الشعور بالوحده في العصر الرقمي )) للسيدة (( سرى ماهر علي ))
المقدمة
يشهد العالم المعاصر تطورًا رقميًا متسارعًا غيّر أنماط التواصل الإنساني بشكل جذري، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية. ورغم أن هذه التقنيات سهّلت التواصل بين الأفراد، إلا أنها أسهمت paradoxically في زيادة الشعور بالوحدة لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة فئة الشباب. وتتناول هذه المقالة مفهوم الشعور بالوحدة في العصر الرقمي، وأسبابه، وآثاره النفسية والاجتماعية، مع اقتراح بعض الحلول الممكنة.
مفهوم الشعور بالوحدة
يُعرَّف الشعور بالوحدة على أنه حالة نفسية يشعر فيها الفرد بالعزلة أو نقص العلاقات الاجتماعية المُرضية، وليس بالضرورة أن يكون وحيدًا فعليًا. فقد يشعر الإنسان بالوحدة حتى وهو محاط بالآخرين، إذا افتقد التواصل العاطفي الحقيقي والدعم النفسي.
أسباب الشعور بالوحدة في العصر الرقمي
التواصل الافتراضي بدلًا من الحقيقي: الاعتماد المفرط على التواصل عبر الشاشات قلّل من جودة العلاقات الإنسانية المباشرة.
المقارنات الاجتماعية: تعرض وسائل التواصل الاجتماعي صورًا مثالية لحياة الآخرين، مما يولّد شعورًا بالنقص والعزلة.
ضعف الروابط الاجتماعية العميقة: كثرة العلاقات السطحية عبر الإنترنت قد تحل محل العلاقات العميقة المبنية على التفاعل الواقعي.
الإدمان الرقمي: الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يؤدي إلى الانعزال عن الأسرة والمجتمع.
الآثار النفسية والاجتماعية
يسهم الشعور بالوحدة في زيادة مستويات القلق والتوتر، وقد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والتركيز والتحصيل الدراسي. اجتماعيًا، يؤدي إلى ضعف مهارات التواصل، وقلة المشاركة في الأنشطة الجماعية، مما يعمّق الإحساس بالعزلة.
دور التكنولوجيا: سلاح ذو حدين
رغم سلبياتها، لا يمكن إغفال الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، إذ تتيح فرصًا للتواصل مع أشخاص يشاركون نفس الاهتمامات، وتساعد في بناء مجتمعات داعمة إذا استُخدمت بشكل واعٍ ومتوازن.
الحلول المقترحة
تعزيز التواصل الواقعي داخل الأسرة والمدرسة.
تنظيم أوقات استخدام الأجهزة الرقمية.
تشجيع المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية.
نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية والتوازن الرقمي.
الخاتمة
يمكن القول إن الشعور بالوحدة في العصر الرقمي يمثل تحديًا حقيقيًا يتطلب وعيًا فرديًا ومجتمعيًا. فالتكنولوجيا أداة يمكن أن تكون وسيلة للتقارب أو سببًا للعزلة، ويعتمد ذلك على طريقة استخدامها. إن تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والواقعي هو المفتاح لبناء علاقات إنسانية صحية ومستقرة.