مقال بعنوان " استخدام تقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لمكافحة التغير المناخي " للمبرمجه فاطمة حسين تاريخ الخبر: 04/10/2025 | المشاهدات: 55

مشاركة الخبر :

يمثل التغير المناخي أحد أكبر التحديات العالمية التي تهدد الحياة البشرية والتوازن البيئي، حيث يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، ذوبان الجليد، تزايد الكوارث الطبيعية، وفقدان التنوع البيولوجي. أمام هذه التحديات، برزت تقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي كأدوات أساسية لمواجهة الأزمة بشكل فعّال ومستدام.
البيانات الضخمة تتيح جمع كميات هائلة من المعلومات المناخية والبيئية من الأقمار الصناعية، المجسات، المحطات المناخية، والأنظمة الذكية في المدن. عند تحليل هذه البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن التنبؤ بالظواهر المناخية قبل وقوعها، مثل الأعاصير أو موجات الحر أو الفيضانات، مما يساعد على الاستعداد المبكر وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
كما يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة من خلال تحليل أنماط الاستهلاك في المدن والمصانع، واقتراح طرق لترشيدها وتقليل الانبعاثات الكربونية. وتُستخدم هذه التقنيات أيضاً في إدارة شبكات النقل الذكية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، ورصد انبعاثات الملوثات في الوقت الفعلي. إضافة إلى ذلك، تساعد تقنيات التعلم العميق في متابعة ظاهرة إزالة الغابات عبر صور الأقمار الصناعية، والتدخل السريع لحماية النظم البيئية.

من خلال هذه الجهود يتحقق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة (العمل المناخي)، إذ تساهم تقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، خفض الانبعاثات، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد الطبيعية. وبذلك فإن هذه التقنيات لا تقتصر على مواجهة آثار التغير المناخي، بل تدعم مستقبلًا أكثر استدامة للأجيال الحالية والقادمة.

جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.