انت الان في قسم تقنيات الاشعة

علم الأحياء، تاريخه ونشأته م.م زهراء حمزة مرزة تاريخ الخبر: 20/12/2023 | المشاهدات: 616

مشاركة الخبر :

تاريخ علم الأحياء:
أصول علوم الأحياء الحديثة ومنهجها في دراسة الطبيعة تعود إلى اليونان القديمة، حيث كان أبقراط بمثابة مؤسس علم الطب، بالإضافة إلى مُساهمة أرسطو الكبيرة في تطوير علم الأحياء، حيث كان لكتبه التي أظهر فيها ميوله للطبيعة أهميةٌ خاصةٌ مثل كتاب "تاريخ الحيوانات"، تبع ذلك أعمالٌ أكثر تجريبية ركّزت على السببية البيولوجية وتنوع الحياة.

وكتب العالم ثيوفراستوس بعد ذلك سلسلة من الكتب في علم النبات اعتُبرت الأهم من نوعها في هذا العلم في العصور القديمة حتى العصور الوسطى.

وقد ظهر مصطلح علم الأحياء للمرة الأولى عام 1736 عندما استخدمه كارلوس لينيوس في أحد كتبه، ثم دخل هذا المُصطلح حيِّز الاستخدام الحديث في أطروحةٍ من تأليف العالم الألماني غوتفريد راينولد تريفيرانوس، الذي تحدث عن أشكال الحياة ومظاهرها المُختلفة، والظروف والقوانين التي تحدث بموجبها هذه الظواهر، والأمور والأسباب التي أثرت فيها، وسمها باسم علم الأحياء.

وقفز علم الأحياء قفزةً كبيرةً عندما قام أنطوني فان ليفينهوك بتطوير المجهر، حيث أدى ذلك إلى اكتشاف الحيوانات المنوية والبكتيريا ومُختلف الكائنات المجهرية.


كما لعب العالم الهولندي جان سوامردام دوراً محورياً في تطوير علم الحشرات وساعد في إرساء التقنيات الأساسية في الترشيح والتلوين المجهري.

كما كان للتقدم في الدراسات المهاجرية أثرٌ عميقٌ في تفكير الأحيائيين، فأشار عددٌ من علماء الأحياء إلى الأهمية المركزية للخلية منذ مطلع القرن التاسع عشر.

أقسام على الأحياء:
ينقسم علم الأحياء إلى فروع متعددة،منها:
الكيمياء الحيوية التي تدرس العمليات الكيميائية المُتعلقة بالكائنات الحيَّة.
علم الأحياء الجزيئي ويدرس التفاعلات المُعقدة التي تحصل بين الجُزيئات البيولوجية.
علم النبات ويُعنى بدراسة حياة النباتات المُختلفة.
علم الأحياء الخلوي ويدرس الخلية التي تُعدّ الوحدة البنائية الأساسية للحياة.
علم وظائف الأعضاء ويدرس الوظائف الفيزيائية والكيميائية لأنسجة وأعضاء وأجهزة الكائن الحي.
علم الأحياء التطوري ويدرس العمليات التي أدّت إلى تنوّع الحياة.
علم البيئة ويُعنى بالبحث في كيفيّة تفاعل الكائنات الحيَّة مع بيئتها.
أساسيّات علم الأحياء:
من المفاهيم الأساسيّة التي تتعلّق بعلم الأحياء ما يأتي:

التّوازن، أو الاستقرار الدّاخلي:وهو قدرة الكائن الحي على المحافظة على ثبات بيئته الدّاخليّة، وقد توسّع مفهوم التّوازن ليشمل جميع ممستويات الحياة من الخليّة، وحتى النّظام الحيوي.

نظرية الخليّة: تنصّ نظرية الخليّة التي وضعها العالم رودلف فيرخوف عام 1855م على أنّ أجسام الكائنات الحيّة تتكوّن من خلايا، وأنّ الخلايا الحيّة تنشأ من خلايا حيّة سابقة.

نظرية الجينات:تنصّ على أنّ الصّفات الوراثيّة تنتقل من الآباء إلى الأبناء عن طريق انتقال الجينات، علماَ بأنّ الجينات هي جزء من الكروموسومات، وتتكوّن من الحمض النّووي .(DNA)

التّطوُّر: تفترض نظرية التّطور أنّ جميع الكائنات الحية تنشأ من سلف مشترك، وأنّ الاختلافات التي تظهر بين الكائنات الحية تنتج عن الطّفرات الوراثيّة، كما تفترض العالم أنّ التّطور يحدث أيضًا عن طريق الانتخاب الطّبيعي؛ أي أنّ الكائنات الحيّة التي تتمكّن من التّكيف مع بيئتها هي التي تبقى وتورّث صفاتها لأبنائها، بينما تموت الكائنات الحيّة التي لا تتمكّن من التكيّف مع بيئتها.

أشهر علماء الأحياء:

تشارلز داروين :عالم تاريخ طبيعي وجيولوجي بريطاني، إشتهر بنظرية التطور ومبدأ الإنتخاب الطبيعي حول نشأة الإنسان. اكتسب شهرته كواضع لنظرية التطور والتي تنص على أن كل المخلوقات الحية تنحدر من أسلاف مشتركة، وأن الإنسان والقــرد يعــودان إلى أصــل واحــد.

ويعد "داروين" من أشهر علماء علم الأحياء، وقد ألف عدة كتب في ما يخص هذا الميدان، لكن نظريته الشهيرة ووجهت بإنتقاد كبير وخصوصاً من طرف رجال الدين في جميع أنحاء العالم.

غريغور يوهان مندل:هو أبو علم الوراثة، وعالم نبات . اكتشف الكثير من التجارب القوانين الأساسية للوراثة وأدت تجاربه في تكاثر نبات البازلاء إلى تطور علم الوراثة وكانت تجاربه هي الأساس لعلم الوراثة الذي يشهد تقدماً في عالم اليوم.

لوي باستير: هو كيميائي فرنسي وأحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة في الطب، ويُعرف بدوره المميز في بحث أسباب الأمراض وسبل الوقاية منها، ساهمت اكتشافاته الطبية بتخفيض معدل وفيات حمى النفاس وإعداد لقاحات مضادة لداء الكلب والجمرة الخبيثة، كما دعمت تجاربه نظرية جرثومية المرض. ويعتبر أحد أهم مؤسسي علم الأحياء المجهرية.

ديمتري إيفانوفسكي:هو عالم أحياء روسي وهو أول مكتشف للفيروسات عام 1892. ووصف النتائج التي توصل اليها في مقال (1892) وأطروحة (1902).

علاقة علم الأحياء بالعلوم الأخرى:
يُعدّ علم الأحياء حلقة وصل بين العلوم الطبيعيّة الأخرى، وفيما يأتي بعض الأمثلة التي توضّح علاقة علم الأحياء بالعلوم الأخرى:
علم الفيزياء الحيويّة: العلم الذي يستخدم نظريات علم الفيزياء والرّياضيات؛ لتحليل بعض المسائل التي تتعلّق بعلم الاحياء.

علم الأحياء الفلكيّ: العلم الذي يربط بين علمَي الأحياء والفلك، ويختّص بدراسة أشكال الحياة خارج كوكب الأرض، وتطوّرها.

علم الجغرافيا الحيويّة: العلم الذي يبحث في تفسير توزيع الكائنات الحيّة في الأماكن التي تعيش فيها.

الرياضيات الحيوية: هي العلم الذي يختصّ بدراسة مواضيع ومظاهر علم الأحياء، باستخدام تقنيات ونماذج رياضيّة.

الهندسة الحيويّة: العلم الذي يستخدم مبادئ الهندسة لفهم وتحليل الأنظمة الحيويّة، ويستخدم مبادئ علم الأحياء؛ لتحليل مبادئ علم الهندسة وأنظمتها.

مجالات عمل المتخصصين في علم الأحياء:
دراسة تنوع الحياة :بمختلف تراكيبها وانواعها من نبات وحيوانات وفطريات وغيرها.
البحث في الأمراض : أسبابها وكيفية مقاومة الجسم لها وكيفية انتشارها وتطوير اللقاحات ضد الأمراض.
تطوبر التقنيات:وهي تطبيق المعرفة العلمية لتلبية احتياجات الإنسان مثل :عمل الأطراف الصناعية.
تحسين الزراعة :مثل رفع مقاومة النباتات للحشرات وزيادة تحملها للعوامل المناخية وكذلك زيادة جودتها.
حماية البيئة :مثل تنظيم الصيد وعمل المحميات للمخلوقات المهددة بالانقراض.