انت الان في قسم التصميم

مقال بعنوان "العمارة والذكاء الاصطناعي: مستقبل التصميم التوليدي " بقلم م.م ضحى ياسر حمزة تاريخ الخبر: 04/10/2025 | المشاهدات: 30

مشاركة الخبر :

يشهد مجال العمارة قفزة نوعية مع دخول الذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح شريكاً رئيسياً في عمليات التصميم. ويُعتبر التصميم التوليدي أحد أبرز تطبيقاته، حيث يعتمد على إدخال معطيات تتعلق بالمساحة، والمواد، والوظائف، ومتطلبات الاستدامة، ليقوم النظام الذكي بإنشاء مئات البدائل التصميمية التي يمكن للمعماري اختيار الأنسب منها. هذه العملية لا توفر الوقت والجهد فحسب، بل تمنح مساحة أوسع للابتكار والتجريب.

إحدى المزايا الجوهرية للتصميم التوليدي بالذكاء الاصطناعي تكمن في تعزيز الاستدامة، إذ يمكن للأنظمة الذكية محاكاة استهلاك الطاقة، حركة الهواء، الإضاءة الطبيعية، وحتى دورة حياة المواد. هذا يساعد على تقليل البصمة الكربونية، اختيار حلول صديقة للبيئة، وتحقيق كفاءة أكبر في البناء والتشغيل. كما يتيح الذكاء الاصطناعي تقييم أثر المباني على المجتمع والبيئة قبل تنفيذها، مما يضمن توافقها مع أهداف التنمية المستدامة.

من الناحية الإبداعية، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة لتصميم هياكل معمارية غير تقليدية، تجمع بين الجماليات الحديثة والوظائف العملية، وتقدم حلولاً تتكيف مع تغير المناخ والاحتياجات البشرية المستقبلية. بذلك يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لإعادة تعريف العمارة كفن وتقنية في آن واحد.

الهدف من أهداف التنمية المستدامة المتحقق هو الهدف 11: مدن ومجتمعات محلية مستدامة، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في إنشاء مبانٍ أكثر كفاءة ومرونة، تعزز جودة الحياة وتقلل من الأثر البيئي.

جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .