(( كيفيــــــة اعـــــــــداد محـــــــــاضرة متمـــــــيزة))
يمثل التخطيط والإعداد الجيد للمحاضرة نقطة البداية اللازمة لتقديم محاضرة متميزة أو فاعلة , و يعدّ أسلوب إلقاء المحاضرة، من الأساليب التفاعلية بين المحاضر والحضور، لأنه يتوجه في الحديث إليهم بعدة طرق سواء كانت كلامية، أو تعبيرية تتناسب مع أجواء القاعة الدراسية، وطبيعة المادة المعطاة، أو البحث المناقش، ولأعداد المحاضرة وتقديمها ضمن الاداء الابداعي وليس الاداء الروتيني لابد من اتباع الخطوات الرئيسية التالية :-
الثقة في النفس: - يجب أن يكون المحاضر واثقاً من نفسه، ودقيقاً في كلامه، وعليه أن يتخلّص من التوتر الذي قد يصيبه نتيجة لعدد الحضور، وخصوصاً إذا كانت التجربة الأولى له في إلقاء المحاضرات، فالمحاضر الواثق من نفسه، يطبق ذلك في قوله، وعمله حتى يستطيع أن يسيطر على الحضور، ويجعلهم مستمعين جادين، وقادرين على التفاعل مع المحاضرة بكفاءة.
تحديد الموضوع : - تتمثل أول خطوات إعداد المحاضرة في تحديد موضوعها فهو الهدف منها والموجه لطريقة إعدادها وخطوات تنفيذها. ويجب مراعاة أن يكون الموضوع ملائمًا للحضور بالإضافة إلى أن يكون محددًا بحيث يُعرض محتواه بوضوح في الفترة الزمنية المتاحة للمحاضرة.
البحث عن المعلومات : - مهما امتلك المحاضر من معلومات وخبرة عن موضوع المحاضرة فيجب البحث , لمعرفة المزيد فالمعارف تتطور باستمرار في شتى المجالات كما أن البحث عن المعلومات يُساعد في تنشيط الذاكرة والتفكير في موضوع المحاضرة من جهات نظر مختلفة مما ينعكس بالإيجاب في نهاية الأمر على جودة إجادة للمحاضرة وسهولة عرض محتواها بأسلوب سلس وشيق يجذب انتباه الحاضرين من بداية المحاضرة إلى نهايتها.
إعداد المحتوى : - لا تقتصر مدى جودة المحاضرة على ما يعرف المحاضر من معلومات بل تعتمد أيضًا على الكثير من العوامل التي يُعد من أهمها طريقة عرض المعلومات وتبسيطها بأسلوب ممتع يتوافق مع الحاضرين في المحاضرة من حيث عمرهم، وخلفيتهم الثقافية والاجتماعية، واهتماماتهم، ومدى معرفتهم بموضوع المحاضرة.
إعداد العرض التقديمي : - تُساهم العروض التقديمية بشكل كبير في نجاح المحاضرة نظرًا لاعتمادها على الوسائط المتعددة الفعالة في جذب انتباه الحاضرين وتوضيح المعلومات ببساطة ووضوحها مما يؤدي الى تعزيز قدرة الحاضرين على التركيز في محتوى المحاضرة وتذكر أهم ما ورد بها من معلومات لأطول فترة ممكنة بعد انتهاء المحاضرة.
التدريب : - لابد من التدريب على إلقاء المحاضرات عدة مرات لاسيما إذا كان المحاضر غير معتادًا على التحدث أمام مجموعة من الأشخاص. ولا يعني التدريب تكرار إلقاء المحاضرة فحسب وإنما يعني إلقائها عدة مرات مع تقييم الأداء في كل مرة لتطويره في التدريب التالي لتكون كل مرة تدريب أفضل من المرة السابقة .
الاستعداد للرد على الأسئلة: - يُواجه المحاضر عادةً عند إلقائه للمحاضرة بعض الأسئلة المتعلّقة بإحدى الأمور التي يتحدث عنها، أو في المعلومات الواردة بالنص المرتبط فيها، وعليه أن يكون مستعداً للإجابة عن أي سؤال يطرح عليه، وأن يكون قادراً على نقاش الشخص الذي سأله، حتى يثبت أنه متمكنٌ من المبحث الذي يلقيه.