انت الان في قسم ادارة الأعمال

مقالة بعنوان: منحنى لافر الضريبي ومبداً "الكثير من الضريبة يقتل الضريبة" تاريخ الخبر: 03/03/2024 | المشاهدات: 340

مشاركة الخبر :

بقلم: م.م. احمد نعمة الجحيشي - تدريسي في قسم ادارة الاعمال/ كلية العلوم الادارية - جامعة المستقبل

منحنى لافر Laffer Curve: نظرية صاغها خبير الاقتصاد في جانب العرض "الأمريكي آرثر لافر" لإظهار العلاقة بين معدلات الضرائب (المحور الافقي) ومقدار الإيرادات الضريبية (المحور العمودي) التي تجمعها الحكومات, يستعمل المنحنى لتوضيح الحجة القائلة بأن خفض معدلات الضرائب في بعض الأحيان يمكن أن يؤدي الى زيادة إجمالي الإيرادات الضريبية نتيجة لزيادة محفزات العمل والاستثمار.

يصف منحنى لافر العلاقة بين معدلات الضرائب وإجمالي الإيرادات الضريبية، اذ ان مع وجود معدل ضريبي مثالي تزداد حصيلة الإيرادات الضريبية الحكومية, فإذا كانت الضرائب مرتفعة للغاية على طول منحنى لافر، فإنها ستثني الأنشطة الخاضعة للضريبة مثل العمل والاستثمار، بما يكفي لتقليل إجمالي الإيرادات الضريبية بالفعل. في هذه الحالة، سيؤدي خفض معدلات الضرائب إلى تحفيز الانشطة الاقتصادية (العمل والاستثمار) وزيادة الإيرادات الضريبية.

إذ يؤكد منحنى لافـر على إن أية زيادة في المعدل الضريبي تؤدي إلى زيادة في الحصيلة الضريبية للدولة لكن عند نقطة معينة تسمى نقطة العتبة (وهي اعلى نقطة يمكن عندها الحصول على اعظم ايراد مثالي من الضريبة), تؤدي بعدها الزيادة في المعدل الضريبي إلى انخفاض في الحصيلة الضريبة وارتفاع معدل التهرب الضريبي, فالكثير من الضريبية يقتل الضريبة، وبالتأكيد ستقوم الدولة بتخفيض نفقاتها العامة.

تنطلق نظرية لافر من الفرضيات التالية:
1- فرضية الاقتصاد المغلق: والتي تشير الى أن المبادلات مع الخارج لا تؤخذ بعين الاعتبار.
2- عقلانية المستثمرين الاقتصاديين: من منظور الاقتصاد الجزئي، عندما يزداد العبء الضريبي ينقص الفاعلون الاقتصاديون من وتيرة عملهم.

فعند عدم وجود ضريبة (الحد الأدنى) أي 0%، (والحد الأعلى) من الضريبة أي 100% كلاهما يعطيان ذات الناتج وهو عدم تحصيل عوائد من الضرائب. وإن أعلى معدل يمكن من خلاله تعظيم حصيلة الإيرادات الضريبية هي نقطة قمة المنحنى (نقطة العتبة) المشار لها في المخطط عند النقطة (t* & Tmax) وبالتالي يرى أن الضريبة وحصيلتها من الإيراد تربطهم علاقة طردية إلى أن يصل لقمة المنحنى, وبعدها تتحول لعلاقة عكسية بين الضريبة و حصيلتها من الإيراد الضريبي.

اذن, فعلى عكس ما يتوقعه الأفراد أن بزيادة معدلات الضرائب يليها زيادة الإيرادات، بل إن الواقع أظهر إنه بزيادة معدلات الضريبة لا يزيد تحصيل العوائد, وذلك يرجع إلى إن الضريبة العالية تثقل كاهل الأفراد والمجتمعات مما يضعف عملية الانتاج والاستهلاك والاستثمار نتيجة لانخفاض الحافز ويشجع لتجنب الضرائب والتهرب من دفعها.