انت الان في قسم المحاسبة

مقالة بعنوان : استخدام المحاسبة الخضراء في تحقيق التنمية المستدامه وانعكاسها على قطاعي النفط والغاز تاريخ الخبر: 16/05/2024 | المشاهدات: 246

مشاركة الخبر :

بقلم : م.م انمار نوري داود خنجر التدرسية في جامعه المستقب/ - كلية العلوم الإداري/ قسم المحاسبة ان التوجه العالمي في الوقت الحاضر هو توجه بيئي وعلى ذلك يجب المحافظة على نظافة البيئة حتى وان كلف هذا الامر زيادة في التكاليف التي تكبدها المنشآت فنرى ان الولايات المتحدة قامت بفرض ضرائب بيئية على الشركات بهدف المحافظة على البيئة. وكما يعتبر تحقيق التنمية المستدامة أحد أهم أهداف الدول من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية وتخفيض تكاليف المنتجات والحفاظ على البيئة من الأثار الضارة للنشاطات الصناعية, وبما أن المحاسبة هي أحد العلوم الاجتماعية كان لابد من تطوير هذا العلم لكي يتوافق مع التوجهات الحديثة, فكان ظهور المحاسبة الخضراء كأحد النتائج لمواكبة علم المحاسبة للتطورات المجتمعية الحاصلة في العالم فبرزت بوصفها أداة رقابية للنشاطات البيئية في المنشآت الصناعية من أجل الحد من الانتهاكات البيئية وتقليل الانبعاثات الضارة. ولقد عانت بيئة العراق كثيراً من التلوث البيئي بسبب عمليات الاستخراج النفطي والغازي خصوصا المناطق التي تقع تلك الحقول من ضمنها او قريبة منها فنجدها كثيرة التلوث البيئي بفعل ما تخلفه العمليات الانتاجية للمشروعات النفطية التي تقوم الشركات النفطية الكبرى بإدارتها , والتي تتجاهل القوانين البيئية الصادرة عن الحكومة العراقية وتفضل دفع غرامات تكون اقل نسبياً من تحمل تكاليف بيئية من اجل المحافظة على البيئة.




















التنمية المستدامة
يتضح لنا أن التنمية المستدامة في الواقع هي “مفهوم شامل يرتبط باستمرارية الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية والمؤسسية والبيئية للمجتمع”، حيث تُمكّنُ التنمية المستدامة المجتمع وأفراده ومؤسساته من تلبية احتياجاتهم والتعبير عن وجودهم الفعلي في الوقت الحالي مع حفظ التنوع الحيوي والحفاظ على النظم الإيكولوجية والعمل على استمرارية واستدامة العلاقات الإيجابية بين النظام البشري والنظام الحيوي حتى لا يتم الجور على حقوق الأجيال القادمة في العيش بحياة كريمة، كما يحمل هذا المفهوم للتنمية المستدامة ضرورة مواجهة العالم لمخاطر التدهور البيئي الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية وكذلك المساواة والعدل الاجتماعي.
ومما تجدر الإشارة إليه، أنه رغم شمولية مفهوم التنمية المستدامة واشتمالها على جوانب اقتصادية واجتماعية ومؤسسية وبيئية وغيرها إلاّ أنّ التأكيد على البعد البيئي في فلسفة ومحتوى التنمية المستدامة، إنّما يرجع إلى أن إقامة المشروعات الاقتصادية الكثيرة والمتنوعة يجهد البيئة سواء من خلال استخدام الموارد الطبيعية القابلة للنضوب أو من خلال ما تحدثه هذه المشروعات من هدر أو تلويث للبيئة، ومن ثمّ تأخذ التنمية المستدامة في اعتبارها سلامة البيئة، وتعطي اهتماماً متساوياً ومتوازياً للظروف البيئية مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتكون حماية البيئة والاستخدام المتوازن للموارد الطبيعية جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية المستدامة.
وجديرٌ بالذكر أيضاً، أن عملية دمج الاعتبارات الاقتصادية مع الاعتبارات البيئية في عمليات صنع واتخاذ القرارات المختلفة هو بمثابة الطريق السليم لتحقيق التنمية الاستدامة، فالاعتبارات البيئية التي يشملها قرار ما لا تمثل – بالضرورة – تضاد مع الاعتبارات الاقتصادية التي يهدف إليها هذا القرار. فعلى سبيل المثال، فإنَّ السياسات الزراعية والتي تعمل على حفظ نوعية الأراضي الزراعية بهدف تحسين آفاق التنمية الزراعية على المدى البعيد، كما أن زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة والمواد من شأنها أنْ تخدم الأهداف البيئية.
















أبعاد ومكونات التنمية المستدامة
لقد ذكرنا آنفاً أن “فكرة التنمية المستدامة” تم التصديق عليها رسمياً في مؤتمر قمة الأرض الذي عقد في “ريو دي جانيرو” عام 1992م؛ حيث أدرك القادة السياسيين – في هذا المؤتمر- أهمية فكرة التنمية المستدامة، لا سيما أنهم قد أخذوا في اعتبارهم أنه ما زال هناك جزء كبير من سكان العالم يعيشون تحت ظل الفقر، وأن هناك تفاوتاً كبيراً في أنماط الموارد التي تستخدمها كل من الدول الغنية وتلك الفقيرة، إضافة إلى أن النظام البيئي العالمي يعانى من ضغوط حادة، كل هذه الأمور استدعت ضرورة إعادة توجيه النشاط الاقتصادي بغية تلبية الحاجات التنموية الماسة للفقراء ومنع حدوث أضرار سلبية من دورها أن تنعكس على البيئة العالمية، وبالفعل استجابت الدول سواء النامية أو الصناعية، واقترحت البلدان النامية صياغة ما يسمى عهد جديد من النمو لمعالجة قضايا الفقر والمشاكل التي تعانى منها الدول الأقل فقراً، وأما بالنسبة للدول الصناعية، فقد ارتأت ضرورة بذل الجهود المضنية من أجل زيادة الطاقة والمواد الفعالة والكافية إضافة إلى إحداث تحول في النشاط الاقتصادي لتخفيف حدة الثقل من على كاهل البيئة.






















هناك اربع ابعاد يمكن توضيحها كما يلي
البُعد البيئي:
تهدف التنمية المستدامة إلى تحقيق العديد من الأهداف البيئية، وتتمثل فيما يلي:
- الاستخدام الرشيد للموارد الناضبة، بمعنى حفظ الأصول الطبيعية بحيث نترك للأجيال القادمة بيئة مماثلة حيث أنّه لا توجد بدائل لتلك الموارد الناضبة.
- مراعاة القدرة المحدودة للبيئة على استيعاب المخلفات النفطية.
- ضرورة التحديد الدقيق للكمية التي ينبغي استخدامها من كل مورد من الموارد الناضبة، ويعتمد ذلك على تحديد قيمتها الاقتصادية الحقيقية، وتحديد سعر مناسب لها بناءً على تلك القيمة.
- الهدف الأمثل للتنمية المستدامة هو التوفيق بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة مع مراعاة حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية خاصة الناضبة منها.
البُعد الاقتصادي:
تهدف التنمية المستدامة ” sustainable development ” بالنسبة للبلدان الغنية إلى إجراء تخفيضات متواصلة في مستويات استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية والتي تصل إلى أضعاف أضعافها في الدول الغنية مقارنة بالدول الفقيرة، من ذلك مثلاً يصل استهلاك الطاقة الناجمة عن النفط والغاز والفحم في الولايات المتحدة إلى مستوى أعلى منه في الهند بـ 33 مرة.
البُعد الاجتماعي:
إنّ عملية التنمية المستدامة تتضمن تنمية بشرية تهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن عنصر المشاركة حيثُ تؤكّد تعريفات التنمية المستدامة على أنّ التنمية ينبغي أن تكون بالمشاركة بحيث يشارك الناس في صنع القرارات التنموية التي تؤثر في حياتهم، حيث يشكل الإنسان محور التعريفات المقدمة حول التنمية المستدامة، والعنصر الهام الذي تشير إليه تعريفات التنمية المستدامة – أيضاً – هو عنصر العدالة أو الإنصاف والمساواة، وهناك نوعان من الإنصاف هما إنصاف الأجيال المقبلة والتي يجب أخذ مصالحها في الاعتبار وفقاً لتعريفات التنمية المستدامة، والنوع الثاني هو إنصاف من يعيشون اليوم من البشر ولا يجدون فرصا متساوية مع غيرهم في الحصول على الموارد الطبيعية والخدمات الاجتماعية، والتنمية المستدامة تهدف إلى القضاء على ذلك التفاوت الصارخ بين الشمال والجنوب , كما تهدف التنمية المستدامة أيضاً – في بعدها الاجتماعي- إلى تقديم القروض للقطاعات الاقتصادية غير الرسمية، وتحسين فرص التعليم، والرعاية الصحية بالنسبة للمرأة.
البُعد التكنولوجي:
تهدف التنمية المستدامة الى تحقيق تغيراً ملحوظاً وسريعاً في القاعدة التكنولوجية للمجتمعات الصناعية، إلى تكنولوجيا جديدة أنظف، وأكفأ وأقدر على الحد من تلوث البيئة، كذلك تهدف إلى تحولا تكنولوجيا في البلدان النامية الآخذة في التصنيع، لتفادي تكرار أخطاء التنمية، وتفادي التلوث البيئي الذي تسببت فيه الدول الصناعية، ويشكل التحسن التكنولوجي الذي تستهدفه التنمية المستدامة، وسيلة هامة للتوفيق بين أهداف التنمية والقيود التي تفرضها البيئة، بحيث لا تتحقق التنمية على حساب البيئة.







مكونات وأنماط الاستدامة:
توجد عدة أنماط للاستدامة تمثل مكونات التنمية المستدامة، ويمكن إجمالها على النحو التالي
الاستدامة المؤسسية:
تُعني الاستدامة المؤسسية بالمؤسسات الحكومية وإلى أي مدى تتصف تلك المؤسسات بالهياكل التنظيمية القادرة على أداء دورها في خدمة مجتمعاتها وحتى يمكن أن تؤدي دورها في تحقيق التنمية المستدامة، بجانب دور المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وإلى أي مدى يكون لتلك المؤسسات ودور في تنمية مجتمعاتها، وبجانب المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ما مدى مشاركة القطاع الخاص متمثلاً في الشركات العاملة في المجالات المختلفة في خدمة المجتمع المحيط وخدمة أهداف التنمية بتلك المجتمعات.
الاستدامة الاقتصادية:
توصف التنمية بالاستدامة الاقتصادية عندما تتضمن السياسات التي تكفل استمرار الأنشطة الاقتصادية بالمجتمع وأداء الدور المنتظر منها، وتكون في نفس الوقت سليمة من الناحية الإيكولوجية فالتنمية الزراعية والريفية – على سبيل المثال تتسم بالاستدامة عندما تكون سليمة من الناحية الإيكولوجية وقابلة للتطبيق من الناحية الاقتصادية وعادلة من الناحية الاجتماعية ومناسبة من الناحية الثقافية، وأن تكون إنسانية تعتمد على نهج علمي شامل، وتعالج التنمية الزراعية والريفية المستدامة بحكم تعريفها قطاعات متعددة لا تشمل الزراعة فقط بل المياه والطاقة والصحة والتنوع البيولوجي.
الاستدامة البيئية:
يُقصد بالاستدامة البيئية بأنها قدرة البيئة على مواصلة العمل بصورة سليمة، لذلك يتمثل هدف الاستدامة البيئية في التقليل إلى أدنى حد من التدهور البيئي، وتتطلب الاستدامة تغذيته بشكل طبيعي، بمعنى أن تكون الطبيعة قادرة على تجديد التوازن البيئي، ويمكن أن يتحقق ذلك بدمج الاعتبارات البيئية عند التخطيط للتنمية حتى لا يتم إلحاق الأضرار برأس المال الطبيعي وذلك كحد أدنى.
البشرية المستدامة:
بدأ الاهتمام واضحاً الآن بمدى ارتباط التنمية البشرية بمفهوم التنمية المستدامة، حيث تبرز هذه العلاقة من خلال الحاجة الماسة لإيجاد توازن بين السكان من جهة وبين الموارد المتاحة من جهة أخرى، وبالتالي فهي علاقة بين الحاضر والمستقبل بهدف ضمان حياة ومستوى معيشة أفضل للأجيال القادمة والذي يحتاج إلى ربط قضايا البيئة بالتنمية بشكل محدد ومستمر، حيثُ أنّه لا وجود لتنمية مستدامة بدون التنمية البشرية











مفهوم المحاسبة الخضراء
ظهرت المحاسبة الخضراء في بداية التسعينات نتيجة للجهود المبذولة من قبل المهتمين في هذا المجال، بعد أن ظهرت الجوانب السلبية في استغلالها وقد ظهرت عدة مسميات في مجال المحاسبة تشير إلى هذا الجانب منها: المحاسبة الخضراء، المحاسبة البيئية من أجل التنمية المستديمة، المحاسبة البيئية والاقتصادية. وأيا كانت التسمية فأنها تعني شمول وتكامل عملية القياس والافصاح المحاسبي والاقتصادي الانشطة والبرامج التي تؤثر على البيئة والتي تمارسها الوحدات الاقتصادية، و تحديد وقياس تكاليف الانشطة البيئية واستخدام تلك المعلومات في صنع قرارات الادارة البيئية بهدف تخفيض الاثار البيئية السلبية للأنشطة والانظمة البيئية وازالتها
تعرف المحاسبة الخضراء: بأنها المحاسبة التي تبحث في كيفية تأثير البيئة من حيث التكاليف والمنافع على نظام المحاسبة المالية
وكما تعرف بأنها: منهج لقياس وتوصيل المعلومات التي تتعلق بالأنشطة البيئية للوحدات الاقتصادية ذات التأثير البيئي الى الاطراف المعنية والمجتمع بشكل يمكن من الرقابة وتقويم ادائها البيئي
يمتلك العراق ثروة هائلة من النفط الخام والغاز الطبيعي والتـي يمكـن ان تـوفر مـستوا عاليـا مـن الرفاهيـة فيمـا لـو تم اسـتغلالها بأمثليه اقتـصادية ،الا ان تلـك الثـروة لـم تـستغل وفـق هـذا المعيـار منـذ اكتشاف النفط واستخراجه في مطلع القرن العشرين وذلـك لأسباب تقـف فـي مقـدمتها عوامـل دوليـة و محلية ،فلقد سيطر الكارتل النفطي الدولي على تلك الثروة بشكل عـام حتـى عقـد الـسبعينيات مـن ذلـك القرن ،وبعد سيطرة الدولة عليها استنزفت الحروب المدمرة موارد تلك الثروة.
















التلوث بالنفط والغاز
هو إطلاق عناصر أو مركبات أو مخاليط غازية أو سائلة أو صلبة مصدرها النفط إلى عناصر البيئة, التي هي الهواء و الماء والتربة, مما يسبب تغييراً في وجود هذه العناصر
إن احتراق النفط والغاز يؤدي إلى انبعاث العديد من أخطر الغازات من المركبات السامة والضارة بصحة الإنسان ”
ينتج عن احتراق النفط والغاز المصاحب له مجموعة كبيرة من الغازات السامة والضارة بصحة الإنسان وبكافة أشكال الحياة والبيئة ونذكر منها “أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وكبريتيد الهيدروجين و المركبات الهيدروكربونية ونسبة عالية من السخام (20 – 25%)، واحتراق الأملاح ككلوريد الصوديوم وأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم “.
ان تأثير النفط على الصحة العامة يكمن من خلال الدخان الكثيف للنفط المحروق الذي يحمل المواد الهيدروكربونية والآروماتية والسخام والتي لها الأثر الكبير الضار على الصحة العامة، والتي تسبب أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والسرطانات. كما تسبب الولادة المبكرة والإجهاض والعيوب الخلقية لدى حديثي الولادة والأمراض كالطفح الجلدي ومشاكل في الذاكرة والصداع والخمول وضعف المناعة.
اما تأثير النفط على التربة فيعتبر النفط من أخطر مصادر تلوث التربة وتحويلها إلى تربة عقيمة غير صالحة للحياة النباتية والحيوانية ولجميع الكائنات الحية. هنالك عدد كبير من المركبات الضارة التي يحتويها النفط الخام والتي تؤدي جميعها إلى تلويث بيئة الأرض والمياه، والتي تكون على شكل ملوثات نفطية عضوية سامة أو ملوثات نفطية غير عضوية سامة، والتي تضم العديد من المركبات الخطرة مثل مركبات الفينول، مركبات السيانيد، مركبات الكبريتيد، أيونات المعادن السامة، المواد الذائبة والعالقة ، والمواد الهيدروكربونية. وكافة تلك المواد السابقة تعمل على تدمير كافة أنواع الأتربة ومنها التربة الزراعية الخصبة وتحولها إلى تربة عقيمة لا نفع منها .فالنفط السائل يعمل كحاجز كثيف بين حبيبات التربة والهواء ويؤدي إلى تسمم وموت كافة محتويات التربة من كائناتها الحية وإلى تدهور ومن ثم موت النباتات والحيوانات والحشرات مما يسبب خلالاً تاماً في النظام البيئي. كما للنفط تأثير سُمي مباشر على النباتات والأشجار المزروعة وبكافة أنواعها وأحجامها, كما يشكل النفط عازلاً يمنع التبادل الغازي بين النباتات والهواء الجوي ويؤدي بالنهاية إلى موتها













تأثير النفط والغاز على البيئة:
ان للنفط والغاز العديد من الاثار المضرة بالبيئة تتلخص بالاتي
•التسمم
للزيوت المختلفة والمنتجات المرتبطة بالنفط مستويات سمية مختلفة. تتأثر مستويات السمية بعدة عوامل مثل التجوية، الذوبان، بالإضافة إلى الخواص الكيميائية مثل الثبات. تميل التجوية المتزايدة إلى خفض مستويات السمية حيث تتم إزالة المواد القابلة للذوبان وانخفاض الوزن الجزيئي, تميل المواد عالية الذوبان إلى مستويات سمية أعلى من المواد غير القابلة للذوبان في الماء.[بشكل عام، تتمتع الزيوت التي لها سلاسل كربونية أطول مع حلقات بنزين أعلى بمستويات سمية أعلى. البنزين هو المنتج المرتبط بالبترول مع أعلى مستوى من السمية. من بين المواد الأخرى غير البنزين شديدة السمية التولوين وميثيل بنزين وزيلين. المواد ذات أدنى سمية هي الزيت الخام وزيت المحركات.
•التسرب النفطي
وعملية إطلاق غير متعمدة للسوائل الهيدروكربونية النفطية في البيئة، ويمثل شكلا من أشكال التلوث. هذا المصطلح يشير عادة إلى انسكابات النفط في البحار.
•ارتفاع نسبة ثنائي أكسيد الكربون
تعطي المشتقّات النفطية على اختلافها غاز ثنائي أكسيد الكربون CO2 عند احتراقها، والذي ارتفعت نسبته في الغلاف الجوّي في العقود الأخيرة بشكل متصاعد. بما أن غاز CO2 من غازات الدفيئة فتؤدي ازدياد نسبته في الغلاف الجوّي إلى الاحتباس الحراري، والذي تعود معظم انبعاثاته إلى عملية حرق الوقود الأحفوري في النشاطات البشرية المختلفة. كما تحدث أيضاً ظاهرة تحمّض المحيطات، وهي ازدياد حموضتها بسبب امتصاص غاز CO2 من الغلاف الجوّي،
•النفايات المشعة
عند حفر آبار النفط تظهر في الصخور كمّيات من العناصر المشعّة التي تنتمي غالباً إلى سلسلة اضمحلال محدّدة لعنصر مشعّ مثل اليورانيوم أو الثوريوم أو الراديوم أو غيرها. تعرف تلك المواد اختصاراً باسم «المواد المشعّة المتوفّرة طبيعياً"(NORM) " وتبرز أثناء عمليات الحفر خطورة تسرّب تلك المواد المشعّة إلى المياه الجوفية. تدعى المياه الجوفية المستخرجة مع النفط اصطلاحاً باسم «مياه الخزان" وهي تحوي على عددٍ من أملاح مختلفة مثل أملاح الباريوم والكالسيوم والسترونشيوم والتي يؤدّي انخفاض الضغط ودرجة الحرارة عند صعودها إلى السطح إلى ترسّبها على شكل قشور من أملاح كبريتات أو كربونات تكون حاوية على آثار من عناصر مشعّة مثل الراديوم. عادةّ ما تترك تلك البقايا من الرواسب والصخور على شكل مخلّفات إشعاعية، وتتفاوت درجة الإشعاع فيها حسب مكان الحفر، ولكن يمكن أن تصل مثلاً في القشور الحاوية على نظير الراديوم 226Ra إلى حوالي 15000 بيكريل لكل غرام. تم توثيق بقايا ومخلّفات إشعاعية في ألمانيا لها نشاط إشعاعي وسطي مقداره 40 بيكريل لكل غرام ملقاةً من غير ترميز ملائم سواء للتخزين أو للنقل. تعدّ هذه المشكلة البيئية مرافقة لعمليات استخراج النفط في كافّة أنحاء العالم، ممّا يتطلّب وضع تشريعات وضوابط ناظمة لها سواء أكانت محلّية أو دولية.
•الاحتباس الحراري
يُعد غاز ثاني أكسيد الكربون أحد أكبر المساهمين في ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى تسخين الكوكب، ويتم إطلاقه عبر حرق الوقود الأحفوري، أي "النفط، والغاز، وكذلك الإسمنت". ووفق تقرير للأمم المتحدة نُشر عام 2018، حول غازات الاحتباس الحراري، فإن المتوسط العالمي لتركيزات ثاني أكسيد الكربون بلغ 407.8 جزء في المليون في عام 2018، مرتفعاً من 405.5 جزء في المليون في عام 2017. وتتخطى هذه الزيادة بقليل معدل الزيادات السنوية خلال العقد الماضي، وثاني أكسيد الكربون المسؤول عن ثُلثَي الاحتباس الحراري في الكرة الأرضية. ويأتي الميثان في المرتبة الثانية بعد ثاني أكسيد الكربون في ترتيب الغازات المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وقد ارتفعت مستوياته في الغلاف الجوي بنحو 150 في المئة منذ الثورة الصناعية. ويمكن لكبح انبعاثات الميثان أن يقدم فوائد سريعة لكوكب الأرض.


دور النفط والغاز في التنمية المستدامة:
يمكن توضيح دور قطاعي النفط والغاز في التنمية المستدامة بالتالي
1.البعد الاجتماعي
شملت عددا من القضايا الأساسية وعلى رأسها التواصل مع المجتمع بح كـم العلاقـة الوطيدة التي تربط الصناعة والمجتمعات التي تتواجد فيها، حيث لا يتم تحقيق تلك العلاقـة إلا من خلال برامج مخططة بعناية وعلى أساس من التـشاور الـذي لا يقتـصر علـى الحكومات والمنظمات غير الحكومية، إنما يجب أن يشمل كذلك البشر والمجتمعـات التـي تتأثر بمخرجات عمليات النفط والغاز واتخاذ تدابير إدارة صحية لحماية النـاس فـي كـل مرحلة من مراحل التشغيل.
2.القضايا الاقتصادية
وذلك بإدارة المنتج والإشراف عليه لضمان السلامة الصحية والحماية البيئية واعتبارها جزءا لا يتجزأ من مراحل التصنيع، وذلك حتى التخلص النهائي من المنـتج والمخلفـات المرتبطة به إضافة إلى تحقيقها لنوع من التعاون الايكولوجي وبناء القدرات وتوفير فرص عمل.
3. البعد البيئي
يمكن إدراك ذلك التقدم المسجل على المستوى البيئي من خلال الإجراءات والتدابير التالية:
التنوع البيئي : وذلك بتشديد الإجراءات عند تصميم العمليات وتقليل التفاعلات البيئيـة إلى أدنى الحدود أو منعها تماما إن أمكن ذلك، و نستدل في ذلك بشركة أرامكو الـسعودية التي أعدت برنامجا للحفاظ على المستنقعات النباتية..
التسرب النفطي : والذي يمكن أن يحدث أضرارا جسيمة بالنظم الإيكولوجية خاصـة بمنطقة الخليج ال عربي بسبب أنشطة تحميل وحفظ توازن ناقلات النفط والأنشطة الخاصـة بالموانئ والأرصفة، حيث يقدر حجم ما يصرف في مياه الخليج العربي بـ 2 مليون برميل نفط سنويا، هذا إضافة إلى التسربات الأخرى . تكرس صناعة النفط العربية جهودا كبيـرة لمنع هذه التسربات وتقليل آثار الدمار الناجم عنها حيث نجحت بعض الجهود في تخفـيض التسربات التي تحدث في عرض البحر خلال العشر سنوات الماضية إلى النصف .
جودة الهواء والتغير المناخي : تحدث صناعة النفط والغاز تغيرا في المناخ و تعترف بذلك وتحاول أن تخفف من هذا الأثر السلبي من خلال تطوير واستخدام تكنولوجيات حديثة أكثر نظافة وأقل استهلاكا للطاقة ، تعتبر سياسة الإشعال الـصفري التـي تتبعهـا بعـض الشركات النفطية العربية ومن أمثلتها الاستغناء عن الحاجة إلى تهوية وصرف الغاز باستخدام لوحات شمسية لتوليد قدرة كهربائية في المواقع البعيدة للآبـار وتـستخدم الطاقة الشمسية بعد ذلك في تشغيل مضخات الحقن والمـضخات الهيدروليكيـة الخاصـة بلوحات التحكم على رؤوس الآبار مما يقلل من فقدان الغاز والمخاطر الناجمة عن تنفيسه.