زار الفنان والكرافيكي العراقي والعالمي "مهدي مطشر" كلية المستقبل الجامعة، بعد انقطاع عن الوطن ما يقارب 50 سنة.<br />وتجول مطشر في أروقة الكلية برفقة الدكتور "منذر فاضل حسن" المعاون الاداري للسيد العميد، مبدياَ إعجابه وتقديره بكل انجازات الكلية وما تحتويه من مختبرات متكاملة وحديثة، ومشيداَ بإهتمام الكلية بالجانب الفني ودعم المواهب.وولد الفنان مهدي مطشر في العراق في عام 1943. انتقل إلى باريس في عام 1967وقد عمل أستاذاً في المعهد الوطني للفنون التشكيلية في باريس في الفترة من 1974 إلى 2008. وعرضت أعماله عالمياً في دول مثل البحرين والتشيك والدنمارك وفرنسا وألمانيا والعراق وإيطاليا واليابان ولبنان وهولندا، السويد، سويسرا، الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة.<br />غادر مطشر العراق في أواخر الستينات وإستقر في باريس، حيث تعرف عن قرب على الأشكال الفنية التبسيطية، بما في ذلك التجريد الهندسي. وقام مهدي بتطوير هذه الأفكار ودمجها مع التقاليد الإسلامية لمسقط رأسه لخلق لغة شخصية قوية تتميز بالعمق، والذكاء، والضرورة. وتبسم مهندسة معمارية تعيش في داكا. يركز عملها “مسجد بيت روف” على العمارة الإسلامية في العصور الوسطى ويحتفل بتقاليد البناء في البنغال. المسجد هو تحفة نادرة من ناحية التوظيف المميز للهندسة والتجريد والضوء والهواء والماء، ما يجعلها مساحة متحركة وتأملية. تلبي البناية احتياجات المجتمع المحلي، وهي عبارة عن تركيبة من المواد المحلية والتقنيات المعاصرة.<br />يملك "مهدي مطشر "مختبراً حداثياً متجدداً لا يعرف الأسلبة أو التكرار، رغم ارتباط إشاراته وموتيفاته بالهندسة والإيقاع الرياضي، حتى حدود “المنمالية” النحتية، ناهيك عن محاذير أدواته الكرافيكية، من قص وطوي وتلوين بلغسيكلاس أو صفائح معدنية أو تلسينات مستقاة من هندسة طراز الخط العربي المعروف بـ”الكوفي المربع” وفواصله المتاهية الملتبسة، لدرجة أن أحد معارضه كان استعادة لبناء سبعة أحرف أبجدية هندسية كوفية عربية، لا شك في أن ثقافته الصوفية (على مقام قطبة المعلم شاكر حسن آل سعيد) وعمق ثقافته الفرنسية جعلا من توليفاته أشد أصالة وعمقًا.<br />يصرح مهدي في أكثر من مناسبة بأنه يعتبر فنه برزخاً صوفياً متوسطاً بين الفن الإسلامي والتيارات الغربية الهندسية المعاصرة.<br />