يعد قسم الشؤون العلمية من الأقسام الأساسية في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، لما يؤديه من دور مهم في تنظيم وتطوير النشاطات العلمية والبحثية التي تسهم في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي وتعزيز جودة التعليم العالي. ويعمل القسم على متابعة مختلف الفعاليات العلمية والإشراف على تنفيذ الخطط البحثية التي تهدف إلى دعم مسيرة التطور العلمي داخل الجامعة.
كما يحرص قسم الشؤون العلمية على دعم الباحثين والتدريسيين من خلال تشجيعهم على إجراء البحوث العلمية ونشرها في المجلات العلمية المحكمة، إضافة إلى تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تسهم في تبادل الخبرات والمعارف بين الأكاديميين والباحثين. ويساعد ذلك في خلق بيئة علمية محفزة على الابتكار والإبداع، ويعزز من مكانة الجامعة على المستويين المحلي والدولي.
ومن المهام المهمة التي يضطلع بها القسم أيضاً متابعة المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا، فضلاً عن دعم المبادرات العلمية التي تسهم في معالجة المشكلات العلمية والتقنية وخدمة المجتمع. كما يعمل على توطيد أواصر التعاون العلمي مع الجامعات والمؤسسات البحثية الأخرى، بما يسهم في تطوير المعرفة وتبادل الخبرات.
وفي ضوء ذلك، يمثل قسم الشؤون العلمية ركيزة أساسية في بناء منظومة علمية متكاملة داخل الجامعة، إذ يسهم بشكل مباشر في تطوير العملية التعليمية والبحثية، ويعمل على تعزيز ثقافة البحث العلمي بما يدعم تحقيق التميز الأكاديمي والتقدم العلمي.
تعد التصنيفات الجامعية العالمية أداة علمية مهمة لقياس أداء مؤسسات التعليم العالي ومقارنتها على المستوى الدولي، إذ تعتمد على مؤشرات كمية ونوعية ترتبط بجودة التعليم والبحث العلمي والتأثير الأكاديمي والسمعة الدولية. ومن أبرز هذه التصنيفات QS World University Rankings الذي يركز بدرجة كبيرة على السمعة الأكاديمية وآراء أصحاب العمل إلى جانب الإنتاج البحثي ونسبة الطلبة الدوليين، مما يمنحه طابعاً يجمع بين البعد الأكاديمي وسوق العمل. كما يُعد تصنيف Times Higher Education World University Rankings من التصنيفات المؤثرة عالميًا، حيث يعتمد منهجية متوازنة تشمل جودة التدريس، وقوة البحث العلمي، وعدد الاستشهادات، والانفتاح الدولي، وهو ما يجعله أكثر شمولًا في تقييم الأداء المؤسسي. أما تصنيف Academic Ranking of World Universities المعروف بتصنيف شنغهاي، فيركز بصورة أساسية على التميز البحثي والإنجازات العلمية المرموقة مثل الجوائز العالمية والنشر في المجلات ذات التأثير العالي، مما يجعله يميل إلى إبراز الجامعات البحثية الكبرى. وبالرغم من أهمية هذه التصنيفات في توفير مؤشرات مقارنة، فإن نتائجها تختلف تبعاً لاختلاف المعايير المعتمدة، لذلك ينبغي التعامل معها بوصفها أدوات استرشادية تعكس جانباً من جودة الجامعة، لا صورتها الكاملة.
نفتخر بإنجازاتنا خلال عام 2025، والتي تعكس مكانتنا الجامعة المتميزة الاولى في العراق. بفضل جهودنا المستمرة والتزامنا بالجودة والتميز، استطعنا أن نحقق مَسارات جديدة من التقدم في التصنيفات المحلية و الدولية و جودة التعليم والبحث وخدمة المجتمع.
الأستاذ الدكتور حسن مجدي
رئيس جامعة المستقبل
اهمية بحوث أهداف التنمية المستدامة: محرك أساسي في تصنيف الاستدامة الصادر عن QS
في تصنيف QS للاستدامة، تمثل البحوث المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) 23% من الدرجة الإجمالية، مما يجعلها واحدة من أهم المؤشرات وأكثرها تأثيراً في إطار التصنيف. ويعكس هذا الوزن المرتفع التوجّه العالمي المتزايد نحو مطالبة الجامعات بإنتاج بحوث مؤثرة تُسهم في إيجاد حلول واقعية وشاملة لجميع مجالات الاستدامة—دون استثناء.
وتؤدي البحوث المرتبطة بالـ SDGs دوراً محورياً في معالجة التحديات المتعلقة بتغيّر المناخ، والمياه النظيفة، والصحة والرفاه، والتعليم الجيد، والابتكار، والمساواة الاجتماعية. ولذلك، فإن الجامعات التي تعزز إنتاجها البحثي في هذه المحاور تحسن أداءها في الاستدامة وترفع من مستوى حضورها وتأثيرها العالمي.
جامعة المستقبل تحقق نتائج مميزة
في أول ظهور لها في تصنيف QS للاستدامة، حققت جامعة المستقبل نتائج قوية للغاية بحصولها على مرتبة متقدمة بين الجامعات العراقية (المرتبة الثانية عراقياً وضمن الفئة العالمية 1401–1500). ويعكس هذا الإنجاز مكانة الجامعة كإحدى المؤسسات الرائدة وطنياً في مجال بحوث الاستدامة والتصنيفات العالمية الحديثة.
حققت جامعة المستقبل إنجازاً متميزاً باحتلالها موقعاً بارزاً في تصنيف QS العالمي للجامعات: الاستدامة 2026، في ظهورها الأول ضمن هذا التصنيف المهم، ما يعكس التزام الجامعة بالجودة الأكاديمية، والبحث العلمي، والاستدامة المؤسسية على المستوى الوطني والدولي.
على الصعيد الوطني، تمكنت جامعة المستقبل من تحقيق المركز الأول بين الجامعات الخاصة في العراق، والمركز الثاني على مستوى العراق من بين 9 جامعات عراقية فقط تم إدراجها في التصنيف، ما يعكس ريادة الجامعة وتميزها الأكاديمي في المشهد التعليمي العراقي.
أما على المستوى الإقليمي والدولي، فقد احتلت الجامعة المرتبة 524 في آسيا من بين 854 جامعة، والمرتبة العالمية 1401–1500 من بين 2001 مؤسسة، ما يعكس قدرتها على المنافسة ضمن بيئة تعليمية وبحثية عالمية متقدمة.
ولم يقتصر تميز جامعة المستقبل على المراتب العامة، بل شمل الأداء في الركائز الأساسية للاستدامة، حيث حققت الجامعة مراكز قيادية على الصعيد الوطني في عدة محاور، منها:
الأول في الحوكمة
الأول في الأثر الاجتماعي
الثالث في الأثر البيئي
الأول في البحث البيئي
ويعد هذا الإنجاز الدولي اعترافاً بالجهود المستمرة لجامعة المستقبل في تعزيز الاستدامة، والبحث العلمي، والتطوير المؤسسي، مؤكداً مكانتها كإحدى الجامعات الرائدة على المستوى الوطني والإقليمي. كما يعكس التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليمية وبحثية مبتكرة، قادرة على إعداد جيل من الطلبة والباحثين المتميزين القادرين على المساهمة في تطوير المجتمع والاقتصاد الوطني.