أطلق طلاب المرحلة الرابعة في قسم هندسة الطب الحياتي حملة توعوية بعنوان «ثقافة الإسعافات الأولية: مهارة تنقذ حياة»، بإشراف م. م. إيمان ياسر حسين والمهندسة زهراء محمد كاظم.
تُعد الإسعافات الأولية الخط الفاصل بين الحياة والموت في الدقائق الأولى من وقوع الإصابة، وهي مسؤولية إنسانية وعلمية تحتم على الجميع الإلمام بأساسياتها. تكمن أهمية التدخل السريع في حالات التوقف المفاجئ للقلب والتنفس، حيث يساهم الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في الحفاظ على تدفق الدم للدماغ ومنع تلف الخلايا الحيوية. كما تشمل الإسعافات التعامل مع النزيف الحاد الذي قد يؤدي إلى صدمة وعائية وفشل في وظائف الأعضاء إذا لم يتم التحكم فيه بالضغط المباشر والوسائل العلمية الصحيحة.
وضمن اهداف التنمية المستدامة (الهدف الثالث )، تلعب الإسعافات دوراً محورياً في حالات الحروق والكسور، حيث يقلل التعامل السليم من تفاقم الضرر النسيجي ويمنع حدوث المضاعفات الدائمة أو الالتهابات البكتيرية الخطيرة. ولا ننسى التعامل مع حالات الاختناق وانسداد مجرى الهواء، والتي تتطلب حزماً وسرعة فائقة لتجنب نقص الأكسجين (Hypoxia) الذي يهدد سلامة الجهاز العصبي. إن الوعي بكيفية استخدام جهاز إزالة الرجفان الخارجي (AED) والتعامل مع حالات الصرع والإغماء يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الصحة العامة والحد من الوفيات الناتجة عن الحوادث المفاجئة.
إن الإسعافات الأولية ليست مجرد إجراءات تقنية، بل هي ثقافة استباقية تجعل من كل فرد "مسعفاً محتملاً" قادراً على صون أغلى ما يملكه الإنسان: حياته.
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الأهلية في العراق