مقدمة
يُعد علم اللثة (Periodontology) أحد الفروع الأساسية في طب الأسنان، ويختص بدراسة الأنسجة الداعمة للأسنان وتشخيص وعلاج الأمراض التي تصيبها. تشمل هذه الأنسجة اللثة، الرباط حول السني، الملاط، والعظم السنخي. وتكمن أهمية هذا التخصص في دوره الحيوي في الحفاظ على صحة الأسنان واستمراريتها داخل الفم، إضافةً إلى علاقته الوثيقة بالصحة العامة للجسم.
الأنسجة الداعمة للأسنان (Periodontium)
يتكوّن الجهاز الداعم للأسنان من أربع مكونات رئيسية:
1. اللثة (Gingiva): نسيج مخاطي يغطي العظم السنخي ويحيط بعنق السن.
2. الرباط حول السني (Periodontal Ligament): نسيج ضام يربط الجذر بالعظم السنخي.
3. الملاط (Cementum): طبقة معدنية تغطي جذر السن وتساعد في تثبيت الألياف.
4. العظم السنخي (Alveolar Bone): العظم الذي يحتوي على تجاويف الأسنان.
أمراض اللثة
تنقسم أمراض اللثة بشكل رئيسي إلى:
• التهاب اللثة (Gingivitis): مرحلة مبكرة وقابلة للعكس، تتميز باحمرار اللثة ونزفها دون فقدان في العظم.
• التهاب النسج الداعمة للأسنان (Periodontitis): مرحلة متقدمة تترافق مع فقدان العظم والرباط حول السني، وقد تؤدي إلى فقدان الأسنان إذا لم تُعالج.
أسباب وعوامل الخطورة
• تراكم اللويحة الجرثومية (Dental Plaque)
• ضعف العناية الفموية
• التدخين
• الأمراض الجهازية مثل السكري
• العوامل الوراثية
• التوتر وسوء التغذية
تشخيص أمراض اللثة
يعتمد التشخيص على:
• الفحص السريري (قياس عمق الجيوب اللثوية، النزف)
• الصور الشعاعية لتقييم مستوى العظم
• التاريخ الطبي والسنّي للمريض
علاج أمراض اللثة
يشمل العلاج عدة مراحل:
• العلاج غير الجراحي (التنظيف العميق، إزالة القلح)
• العلاج الجراحي في الحالات المتقدمة
• برامج الصيانة والمتابعة الدورية
• تثقيف المريض حول العناية الفموية
أهمية علم اللثة في الصحة العامة
أظهرت الدراسات وجود علاقة بين أمراض اللثة وبعض الأمراض الجهازية مثل أمراض القلب، السكري، والولادة المبكرة، مما يؤكد دور طبيب الأسنان في تعزيز الصحة العامة.
الخاتمة
يمثل علم اللثة حجر الأساس في طب الأسنان، إذ لا يمكن تحقيق علاج ناجح أو تجميلي دون وجود أنسجة داعمة سليمة. لذا فإن الوقاية، التشخيص المبكر، والعلاج المناسب لأمراض اللثة ضرورية للحفاظ على صحة الفم والأسنان على المدى الطويل.