هو أحد أكثر الأمراض العصبية التنكسية degenerativeشيوعًا، ويُعد السبب الرئيسي للخرف عند كبار السن. يتميز بتدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، مما يؤثر بشكل كبير على حياة المريض وأسرته والمجتمع.
التعريف
مرض الزهايمر هو اضطراب مزمن يصيب الدماغ، يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية تدريجيًا، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتفكير والتعلم، مثل الحُصين (Hippocampus) والقشرة الدماغيةCerebral cortex.
أسباب المرض
السبب الدقيق لمرض الزهايمر غير معروف، إلا أن هناك عدة عوامل يُعتقد أنها تلعب دورًا في حدوثه، منها:
1. تراكم بروتين بيتا أميلويد بين الخلايا العصبية مكوِّنًا لويحات (Plaques).
2. تكوّن تشابكات بروتين تاو داخل الخلايا العصبية (Neurofibrillary tangles).
3. العوامل الوراثية، خاصة في الحالات المبكرة من المرض.
4. التقدم في العمر، وهو أهم عامل خطورة.
5. عوامل أخرى مثل إصابات الرأس، وأمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم.
الأعراض
تتطور أعراض مرض الزهايمر تدريجيًا، ويمكن تقسيمها إلى مراحل:
1. المرحلة المبكرة:
• نسيان الأحداث القريبة
• صعوبة في تذكر الأسماء
• فقدان الأشياء بشكل متكرر
2. المرحلة المتوسطة:
• اضطراب في الكلام واللغة
• صعوبة في أداء الأنشطة اليومية
• تغيرات في السلوك والشخصية (القلق، الاكتئاب، العدوانية)
3. المرحلة المتقدمة:
فقدان شديد للذاكرة
• عدم القدرة على التعرف على الأقارب
• فقدان القدرة على الحركة والكلام
• الاعتماد الكامل على الآخرين
التشخيص
يعتمد تشخيص مرض الزهايمر على:
• التاريخ المرضي والفحص السريري
• اختبارات الذاكرة والقدرات العقلية
• التصوير الدماغي (CT أو MRI)
• أحيانًا فحوصات مختبرية لاستبعاد أسباب أخرى للخرف
العلاج
لا يوجد علاج شافٍ لمرض الزهايمر حتى الآن، لكن توجد أدوية تُستخدم لتخفيف الأعراض وإبطاء تقدم المرض، مثل:
• مثبطات إنزيم الكولين إستيراز (Donepezil، Rivastigmine)
• دواء ميمانتين (Memantine)
كما يُنصح بالدعم النفسي، والعلاج السلوكي، وتوفير بيئة آمنة للمريض.
الوقاية
رغم عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية، إلا أن بعض الإجراءات قد تقلل من خطر الإصابة:
• ممارسة النشاط البدني بانتظام
• تنشيط الذاكرة والتعلم المستمر
• اتباع نظام غذائي صحي
• التحكم بالأمراض المزمنة
• تجنب التدخين
الخاتمة
يُعد مرض الزهايمر تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا، ومع ازدياد متوسط العمر المتوقع، تزداد الحاجة إلى التوعية والبحث العلمي لتطوير وسائل تشخيص مبكر وعلاجات أكثر فعالية، إضافة إلى دعم المرضى وأسرهم نفسيًا واجتماعيًا.
بقلم الاستاذ الدكتور نعمه حسوني مهدي
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية