في إطار سعي الجامعة إلى دعم الصحة النفسية وتعزيز الوعي السلوكي لدى طلبتها، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، أُقيمت ورشة إرشادية بعنوان “المنبهات الدماغية وضغوط الامتحانات: قراءة في السلوك الدراسي لطلبة الجامعة”، أعدّتها وقدّمتها المدرس المساعد هاجر إبراهيم حسن، مسؤولة وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي.
سلّطت الورشة الضوء على الانتشار الواسع لاستخدام المشروبات المنبهة للدماغ، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المكملات المنبهة، ولا سيما بين طلبة الجامعات خلال فترات الامتحانات والسهر والدراسة المكثفة. كما ناقشت الاعتقاد الشائع بدورها في تحسين التركيز والانتباه، مقابل التحذير من مخاطر الإفراط في استهلاكها وما يترتب عليه من آثار سلبية على خلايا الدماغ والصحة النفسية والسلوكية.
وتناولت الورشة ارتباط ثقافة العصر الحديث بالاستهلاك المتزايد للمنبهات الدماغية، ليس فقط كاستجابة بيولوجية للحاجة إلى اليقظة، بل بوصفها جزءًا من منظومة اجتماعية تمجّد الإنتاجية المستمرة والتواجد الدائم، مؤكدةً أهمية التمييز بين التعزيز المؤقت للطاقة والإدارة الصحية للحياة الذهنية والجسدية، بما ينسجم مع مفاهيم الرفاه النفسي وجودة الحياة التي تؤكد عليها أهداف التنمية المستدامة.
كما تم التطرق إلى البعد القيمي والديني في هذا السياق، استشهادًا بقوله تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
وما تحمله الآية من دلالة على أن الإفراط في أي سلوك يضر بالصحة الجسدية أو النفسية يُعد سلوكًا سلبيًا يجب تجنبه، حتى وإن كان شائعًا أو مقبولًا اجتماعيًا.
وفي ختام الورشة، جرى استعراض البدائل الصحية لتنشيط الدماغ، والتي شملت:
تنظيم النوم بمعدل (7–8) ساعات يوميًا.
اتباع التغذية السليمة عبر الإكثار من الفواكه والخضروات والمكسرات، وشرب الماء بانتظام.
ممارسة النشاط البدني مثل المشي اليومي والتمارين الخفيفة.
إدارة الوقت بفاعلية من خلال اعتماد تقنيات الدراسة الصحيحة وتقسيم المهام.
وأكدت الورشة على أهمية تبني أنماط حياتية صحية ومستدامة تسهم في تحسين الأداء الدراسي، وتحافظ في الوقت نفسه على الصحة النفسية والجسدية للطلبة، بما يدعم تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.
جامعة المستقبل
الجامعه الاولى في العراق