• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقال بعنوان "التجربة الجمالية والتجربة الفنية " بقلم أ.د. حامد عباس مخيف

01/02/2026
  مشاركة :          
  89

تُعدّ التجربة مفهومًا واسعًا يشير إلى ممارسة شخصية تشمل الاستمتاع بأي شيء، سواء أكان طبيعيًا أم فنيًا، إلا أن التجربة الجمالية تركز على التفاعل الحسي والوجداني مع مظاهر الجمال، في حين تنصبّ التجربة الفنية على التفاعل مع عمل إبداعي من صنع الإنسان. وتتضمن التجربة الفنية إدراكًا لنية الفنان، وتوظيفًا لأسس وعناصر الفن والتكوين، ومعاني أعمق تتطلب مستوى من التدريب والفهم والتحليل والمقارنة، وتبتعد في الغالب عن العفوية المباشرة. ويُعدّ العمل الفني جزءًا من التجربة الجمالية، غير أن التجربة الجمالية أوسع من الفن ذاته، إذ يمكن أن تتحقق من خلال الطبيعة أو الظواهر الحسية المختلفة، كما أن بعض التجارب الفنية قد لا تكون جمالية بالكامل إذا أغفل المتلقي خصائصها الشكلية أو التعبيرية. وتسهم مجموعة من العوامل في إنضاج كل من التجربة الجمالية والتجربة الفنية، من أبرزها النطاق الذي تمتد فيه التجربة الجمالية ليشمل المناظر الطبيعية والموسيقى والأدب وسائر مظاهر الجمال، في حين يقتصر نطاق التجربة الفنية على الأعمال الفنية من لوحات ومنحوتات ومسرح وموسيقى. كما يختلف التركيز بينهما، إذ تعتمد التجربة الجمالية على الاستجابة الشعورية والعاطفية للجمال وقد تكون عفوية وغير متحيزة، بينما تتطلب التجربة الفنية وعيًا بأن العمل من صنع الإنسان وتحليل قصد الفنان وبنية العمل من حيث الشكل واللون والتكوين. ويتمثل الهدف من التجربة الجمالية في الاستمتاع بالجمال لذاته، بغض النظر عن القصد البشري أو الفائدة العملية، في حين تهدف التجربة الفنية إلى فهم أعمق للعمل وتذوق قيمته الإبداعية والفكرية، وقد تنطوي على تحدٍ معرفي مستمر لاكتشاف المعاني الكامنة فيه. أما من حيث الخصائص، فتتسم التجربة الجمالية بالانبهار والانغماس المعرفي والشعور بالوحدة مع الموضوع، في حين تتضمن التجربة الفنية إدراك البنية التركيبية وتقدير الرمزية والتفاعل بين الخيال والفهم. وتُفهم التجربة الجمالية على نحو أدق عندما ننظر إليها بوصفها موقفًا استطيقيًا يختلف عن الموقف العملي، إذ لا يتطلع الفرد فيها إلى غاية مستقبلية، بل يستقر وعيه عند الموضوع ذاته. ويؤكد كثير من المفكرين أهمية الاستغراق في ما يُدرَك مباشرة، مما جعل التجربة الجمالية تُوصف بأنها لا زمانية، أي إن الوعي ينصب على الحاضر دون التفكير في الماضي أو المستقبل. غير أن هذا التصور لا ينفي وجود الوعي بالتعاقب الزمني داخل التجربة الجمالية، خصوصًا في الفنون التي تمتد عبر الزمن مثل الموسيقى والدراما والأدب والسينما، حيث ترتبط لحظات التجربة بعضها ببعض ارتباطًا وثيقًا، فيتذكر المتلقي ما سبق ويتوقع ما سيأتي، دون أن يخرج عن حدود التجربة ذاتها. ويؤدي هذا الترابط الزمني دورًا أساسيًا في تحقيق وحدة العمل الفني ومنحه المعنى، مستندًا إلى الذاكرة والخيال معًا. وتُظهر الفنون البصرية بدورها نوعًا من الزمانية من خلال الإيقاع والحركة داخل الصورة، إذ تتحقق الحركة بوسائل متعددة كاتجاه الخطوط، وتوزيع الضوء والظل، والعلاقات التركيبية بين العناصر. وتسهم هذه الحركة في توحيد تجربة المشاهد ومنحها بعدًا دراميًا، حتى في الأعمال التي تبدو ساكنة ظاهريًا. ولا تقتصر نظريات التجربة الجمالية على تفسير الاستمتاع الفني فحسب، بل تمتد لتشمل فهم الفن الجميل ذاته، والتمييز بينه وبين الفن النفعي أو الموضوعات الطبيعية. فالتجربة الجمالية لا تنحصر في الأعمال الفنية، بل تشمل أيضًا إدراك مظاهر الطبيعة إدراكًا جماليًا، مع اختلاف جوهري بين الجمال الطبيعي والجمال الفني، إذ يعكس العمل الفني رؤية الفنان الخاصة للطبيعة ولا ينقلها كما هي. وترتبط علاقة الإنسان بالفن والجمال بتاريخ الإنسانية منذ بداياتها الأولى، حين سعى الإنسان إلى تنظيم حياته وصنع أدواته، فكان الترتيب والتنظيم والتصنيع أشكالًا أولى للفن، ووسائل لإضفاء الجمال على الوجود. ومن هنا أصبحت التجربة الجمالية ضرورة وجودية ووظيفة اجتماعية تسهم في تحقيق التوازن النفسي وبناء الوعي الجمالي، وأسهمت في نشوء علم الجمال بوصفه علمًا مستقلًا. ويبرز في هذا السياق دور الفن بوصفه وسيلة لتطهير النفس من الانفعالات الضارة وتحقيق التوازن الأخلاقي والنفسي، كما يتجلى في فنون التراجيديا والكوميديا، وهو ما يؤكد أن التجربة الجمالية ليست ترفًا فكريًا، بل حاجة إنسانية أصيلة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025