الزراعة المستدامة هي نظام زراعي يهدف إلى إنتاج الغذاء بطريقة تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية، مثل التربة والمياه والهواء، وتحافظ على التوازن البيئي على المدى الطويل. وهي تعتمد على تقنيات وممارسات تقلل من استخدام المواد الكيميائية الضارة مثل المبيدات والأسمدة الصناعية، وتزيد من التنوع البيولوجي في المزارع.
تؤثر الزراعة المستدامة بشكل مباشر على الصحة البيئية، فهي تساعد في الحفاظ على جودة التربة والمياه وتقليل التلوث البيئي. على سبيل المثال، استخدام الأسمدة العضوية بدلًا من الكيميائية يقلل من تراكم المواد الضارة في التربة والمياه الجوفية، مما يحافظ على بيئة نظيفة وصحية.
كما تسهم الزراعة المستدامة في تقليل الانبعاثات الكربونية، من خلال تحسين إدارة الأراضي والحفاظ على الغطاء النباتي. النباتات في المزارع المستدامة تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يقلل من تأثير الاحتباس الحراري ويحد من التلوث الجوي.
تلعب الزراعة المستدامة دورًا مهمًا في دعم التنوع البيولوجي، حيث تشجع على زراعة أصناف مختلفة من النباتات وتوفير بيئة مناسبة للكائنات المفيدة مثل الحشرات والبكتيريا التي تساعد في خصوبة التربة ومكافحة الآفات بشكل طبيعي. وهذا ينعكس على صحة البيئة ويجعل النظم الزراعية أكثر مقاومة للتغيرات المناخية.
بالإضافة إلى ذلك، تساعد الزراعة المستدامة في إنتاج غذاء صحي وخالي من المواد الضارة، مما ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان. وعندما تكون المزارع مستدامة، فإنها تدعم البيئة وتحد من تدهورها، وتساهم في تحسين جودة الهواء والمياه والتربة، وبالتالي تعزيز الصحة البيئية بشكل عام.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
الهدف 11 – مدن ومجتمعات محلية مستدامة