برعاية عميد كلية التربية، أ.م. د. أحمد روضان سلمان نظمت مسؤولة
وحدة شؤون المرأة بالكلية أ.د. ثناء بهاء الدين عبد الله، محاضرة توعوية عن:
"المرأة والشؤون القانونية" يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026، الساعة 10:30 صباحاً في مقر وحدة الإرشاد النفسي بالكلية. وقد شارك في المحاضرة من.م.م. جعفر صادق الزهيري في محور دور المرأة في المجتمع.
وقد حضر الفعالية معاون العميد للشؤون العلمية أ.م. أحمد علي الجندي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس من مختلف أقسام الكلية، الذين شاركوا بفاعلية في النقاش.
تحدثت المحاضرة عن القانون، الذي يمس كل جانب من جوانب الحياة، بدءا من عقد الزواج الذي نوقعه وصولاً إلى العمل الذي نقوم به، وحتى حق الميراث الذي يكفله لنا القانون والشريعة. إذا كان القانون بهذه الأهمية، فكيف يُستبعد النساء، اللواتي يمثلن نصف المجتمع، من المشاركة فيه؟
للمرأة الحق في المشاركة في الشؤون القانونية، ليس فقط كمتلقية للخدمات، بل كفاعلة رئيسية في سنّ القوانين وتطبيقها.
هذا الحق ليس امتيازًا حديثًا، بل هو حق أصيل متجذر في أعماق التاريخ:
1. الإسلام كرم الإنسان ذكرًا وأنثى، ومنح المرأة مسؤولية فردية كاملة. قال الله تعالى: "ولا يملكن لِأَنْفُسِهِن من شَيْء". هذه الآية، وغيرها، تؤكد أن المرأة كيان مستقل لها شخصيتها القانونية وإرادتها.
2. تُسنّ القوانين لتنظيم حياة جميع الناس. ولكي تكون القوانين عادلة ومنصفة، يجب أن تعكس احتياجات وتجارب جميع أفراد المجتمع. تضمن مشاركة المرأة ألا تتجاهل القوانين احتياجات نصف المجتمع.
3. يحتاج المجتمع إلى جميع العقول والخبرات لتقدمه، لذا من غير المنطقي حرمان المجتمع من نصف قدراته الفكرية والعملية في مجال حيوي كالقانون.
تتخذ مشاركة المرأة في الشؤون القانونية أشكالًا عديدة، منها:
1. بصفتها مشرّعة.
2. بصفتها قاضية.
٣. كمحامية.
٤. كمستشارة قانونية.
٥. كناشطة في مجال التوعية القانونية.
هناك تحديات
تعيق مشاركة المرأة الفعّالة في الشؤون القانونية، منها:
• العادات والتقاليد الاجتماعية.
• نقص القدوة الحسنة والتشجيع.
• صعوبة الموازنة بين العمل والحياة الأسرية.
• التمييز المهني.
لتعزيز دور المرأة في الشؤون القانونية، نحتاج إلى جهود متضافرة:
١. على مستوى الأسرة.
٢. على مستوى المؤسسات التعليمية.
٣. على مستوى المجتمع المدني والإعلام.
٤. على المستويين التشريعي والقضائي.
العنوان
وخلاصة القول:
إن حق المرأة في المشاركة في الشؤون القانونية جزء لا يتجزأ من كرامتها الإنسانية، وضرورة أساسية لبناء مجتمع عادل ومتوازن. ولا يُعدّ هذا الحق منافسةً مع الرجل، بل شراكةً حقيقية. فوجود المرأة في مهنة المحاماة يُثري العملية القضائية، ويجعل القوانين أكثر إنصافًا، ويعزز ثقة الجمهور في مؤسساتها.
فلنعمل جميعًا على إزالة العقبات التي تحول دون مشاركتها الفعّالة، ولنؤمن بأن بناء مجتمع قائم على العدل والمساواة لا يتحقق إلا بتضافر جهود الجميع، رجالًا ونساءً، في ظل الشريعة الإسلامية والقانون.
كان هذا النشاط جزءًا من خطة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية 2026، المحور الثالث، الفقرة الثانية.
يساهم هذا النشاط في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: التعليم الجيد.
#كلية_التربية
#جامعة_المستقبل